لا تكاد تلوح في الأفق بوادر أزمة عابرة أو حتى ‘شائعة’ نقص في المواد الأساسية، حتى تبرز أنياب الجشع لدى بعض التجار والموزعين، الذين لا يرون في حاجة المواطن سوى فرصة ذهبية لتحقيق أرباح فاحشة.
حيث سارعوا لتحويل نقص مؤقت لم يتجاوز 48 ساعة إلى وسيلة لابتزاز الناس، رافعين سعر أسطوانة الغاز إلى مستويات قياسية قاربت الضعف، ضرباً بعرض الحائط التسعيرة الرسمية ومعاناة العائلات.
ففي دمشق استغل التجار والموزعون شائعة فقدان الغاز في الأسواق، التي استمرت أقل من 48 ساعة، حيث أصبح التجار يطلبون سعر الأسطوانة بـ200 ألف ليرة، علماً أن سعرها الرسمي هو 122 ألف ليرة، في محاولة لتحقيق أرباح فاحشة.
وبحسب مصادر موقع بزنس 2 بزنس، فقد ارتفع الطلب على المادة خلال الأيام الماضية بسبب التخلي عن استخدام الكهرباء في الطهي والتحول إلى الغاز بعد رفع أسعار الكهرباء إلى مستويات مرتفعة، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الغاز بعد سماع إشاعة فقدانه من الأسواق والتحوط لشهر رمضان المبارك.
تصريحات رسمية
وكانت مصادر رسمية قد قالت في تصريحات لـ بزنس2بزنس إن كميات الغاز المنزلي ستتوافر في الأسواق خلال الساعات القادمة بشكل طبيعي، ليعود الإنتاج الفعلي في “دمشق وريفها” إلى 60 ألف أسطوانة غاز يومياً، كما كان خلال الأسبوع الماضي، مرجعة أسباب الانخفاض الذي طرأ على توافر المادة في الأسواق بالشكل المعتاد إلى تأخر وصول المادة الخام “السائلة” نتيجة الظروف الجوية التي شهدتها المنطقة من منخفضات جوية خلال الأيام الماضية، ما أثر في كميات الإنتاج وأحدث نقصاً في الأسطوانات.
وختمت المصادر بالتأكيد على إنه لا خوف على مادة الغاز المنزلي وتوافرها، وخاصة بعد عودة الحقول في الجزيرة إلى وزارة الطاقة.

