سجّلت أسعار النحاس ارتفاعاً خلال تعاملات يوم الأربعاء في بورصة لندن للمعادن، مدعومة بعمليات شراء انتهازية من قبل المستثمرين، وذلك في ظل تداولات آسيوية محدودة السيولة، بعد أن كان المعدن قد تراجع في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع.
وصعد سعر النحاس القياسي بنسبة 0.7% ليبلغ 12,708.50 دولاراً للطن المتري عند الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش، متعافياً جزئياً من خسائر يوم الثلاثاء التي بلغت 1.8%، والتي جاءت نتيجة وفرة المخزونات وقوة الدولار الأميركي حسب CNN اقتصادية.
مخزونات مرتفعة… وضغط مؤقت
وأظهرت بيانات البورصة ارتفاع مخزونات النحاس في المستودعات المعتمدة بنحو 9,775 طناً لتصل إلى 221,625 طناً، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ نحو 11 شهراً. ويرى محللون أن تصريف هذه الكميات قد يستغرق وقتاً، خاصة مع استمرار عطلة رأس السنة القمرية في الصين، حيث تبقى بورصة شنغهاي مغلقة حتى 23 فبراير/شباط.
ورغم هذا الضغط، يشير محللون إلى أن الصورة العامة لسوق المعادن لا تزال إيجابية، مع توقع عودة الطلب الصيني بقوة عقب انتهاء العطلة، ما قد يوفّر دعماً إضافياً للأسعار خلال الفترة المقبلة.
نظرة مستقبلية أكثر تفاؤلاً
وتزداد التوقعات الإيجابية على المدى المتوسط، إذ يرى مراقبون أن أسعار النحاس قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الربع الرابع من عام 2026، في حال مضت الولايات المتحدة والصين قدماً في خطط التخزين الاستراتيجي، ما قد يسهم في تقليص الفائض المتراكم في الأسواق.
أداء قوي لشركات التعدين
على صعيد الشركات، أعلنت شركة التعدين التشيلية أنتوفاجاستا عن ارتفاع أرباحها الأساسية السنوية بنسبة 52%، مستفيدة من مستويات أسعار النحاس القياسية التي سُجلت خلال العام الماضي، مؤكدة في الوقت ذاته أن زيادة الإنفاق الرأسمالي ستدعم الإنتاج على المدى المتوسط.
حركة المعادن الأخرى
وفي أسواق المعادن الصناعية الأخرى، ارتفع الزنك بنسبة 0.5% إلى 3,301.50 دولارات للطن، وصعد الألومنيوم بنسبة 0.3% إلى 3,044.50 دولارات، متجهاً لكسر سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام. كما سجل الرصاص ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجع القصدير بنسبة 0.4%، وارتفع النيكل بنسبة 0.3% إلى 16,900 دولار للطن.
وبين ضغط المخزونات وتوقعات الطلب الآسيوي، يبقى النحاس في حالة ترقّب، بانتظار محفزات جديدة تحدد اتجاهه خلال الأسابيع المقبلة.


