في خطوة تعكس تحوّل رجال الأعمال العرب إلى شركاء فاعلين في إعادة إعمار سوريا، برزت عائلة الخياط كأحد أبرز الأسماء المؤثرة في المشهد الاقتصادي السوري الجديد، مستندة إلى خبرة إقليمية واسعة واستثمارات بمليارات الدولارات.
منذ انتقال الشقيقين معتز الخياط ورامز الخياط إلى قطر عام 2011، نجحت العائلة في بناء إمبراطورية أعمال تمتد من الغذاء والإنشاءات إلى الطاقة والرعاية الصحية والسياحة، عبر شركات كبرى أبرزها استثمار القابضة و بلدنا و يو سي سي القابضة وفقاً لاقتصاد الشرق مع بلومبيرغ .
العودة إلى سوريا بملف ثقيل من المشاريع
مع انطلاق مرحلة إعادة الإعمار، تحولت شركات آل الخياط إلى لاعب أساسي داخل سوريا، حيث شاركت في:
تحالفات كبرى لمشروعات الطاقة والمطارات
مشروع تطوير مطار دمشق الدولي باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار
اتفاقات أولية للتنقيب البحري عن النفط والغاز بالتعاون مع شركات دولية
تنفيذ مشاريع بنية تحتية حيوية تضع الأساس لتعافٍ اقتصادي طويل الأمد
ويرى مراقبون أن هذه المشاريع لا تمثل فقط عودة رأس المال السوري من الخارج، بل تشكّل جسراً اقتصادياً يربط سوريا بالاستثمارات الخليجية والدولية.
نجاح إقليمي ينعكس على الداخل السوري
الزخم الذي تحققه العائلة في سوريا يأتي بالتوازي مع أداء لافت في قطر، حيث قفز سهم استثمار القابضة بأكثر من 150% خلال عام واحد، ما عزز الثقة بقدرة المجموعة على قيادة مشاريع معقدة في أسواق صعبة.
من الأمن الغذائي إلى إعادة الإعمار
سبق أن حظيت العائلة باهتمام عالمي عام 2017 عندما نقلت شركة بلدنا آلاف الأبقار جواً إلى الدوحة لضمان الأمن الغذائي خلال المقاطعة، واليوم تعيد التجربة نفسها ولكن على نطاق أوسع، عبر المساهمة في إعادة بناء الاقتصاد السوري.
دور يتجاوز الاستثمار
يؤكد محللون أن قوة آل الخياط لا تكمن فقط في رأس المال، بل في قدرتهم على التحرك بين العواصم الاقتصادية، وفهمهم العميق للسوق السورية، ما يجعلهم نموذجاً لعودة رجال الأعمال إلى وطنهم الأم كشركاء في التنمية لا كممولين فقط.


