أعلنت تركيا دخول اتفاق توسيع أعمال البحث والتنقيب عن النفط في سوريا حيّز التنفيذ، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الحضور الإقليمي لأنقرة عبر بوابة الطاقة، بحسب ما نقلته صحيفة Haber7.
وبموجب القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية، جرى تأسيس شركة مشتركة بين مؤسسة البترول التركية والشركة الوطنية السورية للنفط، لتتولى عمليات التنقيب في سبعة حقول داخل الأراضي السورية.
وتم تخصيص هذه الحقول للجانب التركي على أن تُستكمل لاحقاً إجراءات رأس المال والبنية الإدارية والتقنية تمهيداً لانطلاق الأعمال الميدانية.
وفي سياق موازٍ، يتواصل العمل على مشروع خط الغاز العربي الممتد عبر سوريا وتركيا باتجاه أوروبا. وبينما اقترب الجزء التركي من الاكتمال، لا تزال المناقصات وأعمال البناء جارية في الجانب السوري، في مؤشر على تسارع الخطوات العملية للمشروع.
5 محطات كهرباء جديدة في سوريا
بالتوازي مع ملف النفط والغاز، كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده، بالتعاون مع شركاء قطريين، تعمل على إنشاء خمس محطات لتوليد الكهرباء داخل سوريا. وأوضح أن فرقاً فنية تركية أُرسلت لتقييم واقع البنية التحتية واحتياجات قطاع الطاقة، بهدف دعم عودة الحياة الطبيعية وتأمين الكهرباء للسكان.
وأشار بيرقدار إلى أن تركيا كانت من أوائل الدول التي أوفدت فرقاً فنية إلى سوريا بعد 8 كانون الأول 2024، لافتاً إلى أن كميات الكهرباء المورّدة إلى شمال البلاد تشهد زيادة تدريجية، بالتوازي مع دراسات لتطوير الشبكات الحالية والمستقبلية.
وبحسب التصريحات، ستتولى شركات كاليون و جنكيز التركيتان، إلى جانب UCC القطرية و Power International الأميركية، بناء أربع محطات تعمل بالغاز الطبيعي بنظام الدورة المركبة، إضافة إلى محطة طاقة شمسية واحدة، بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميغاواط، وباستثمارات تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار.
وتعكس هذه المشاريع مجتمعة توجهاً تركياً واضحاً لتعزيز دورها في ملف أمن الطاقة، وفتح صفحة جديدة من التعاون الطاقي مع دمشق، في مرحلة تتجه فيها سوريا إلى إعادة بناء بنيتها التحتية الحيوية.


