سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الخميس 19 فبراير/شباط، في وقت يواصل فيه الدولار مكاسبه، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم أميركية قد تحدد ملامح السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى التداولات، ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة تقارب 0.2% ليصل إلى 4988.95 دولاراً للأونصة، فيما استقرت العقود الآجلة للمعدن الأصفر عند 5007 دولارات للأونصة، في إشارة إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
أما الفضة، فقد حققت أداءً أفضل نسبياً، إذ صعد سعرها الفوري بنحو 1% ليسجل 77.92 دولاراً للأونصة، مستفيدة من التحركات المحدودة في سوق المعادن الثمينة حسب CNBC عربية.
تأثير قوة الدولار على الذهب
جاء هذا التحرك بالتزامن مع تسجيل الدولار أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، ما يزيد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، نظراً إلى كونه مُسعّراً بالعملة الأميركية. وغالباً ما يؤدي صعود الدولار إلى الحد من مكاسب المعدن النفيس أو تقليصها.
كما أسهمت عطلات رأس السنة القمرية الجديدة في عدد من الأسواق الآسيوية، مثل الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية، في تراجع أحجام التداول، ما يقلل السيولة ويرفع احتمالات حدوث تقلبات سعرية مفاجئة، بحسب ما نقلته رويترز عن متعاملين في السوق.
انقسام داخل الفدرالي حول الفائدة
في سياق متصل، أظهر محضر الاجتماع الأخير لـمجلس الاحتياطي الفدرالي وجود تباين في وجهات النظر بشأن مسار أسعار الفائدة. إذ رأى بعض الأعضاء أن خفضاً إضافياً قد يكون مبرراً إذا واصل التضخم تراجعه، في حين دعا آخرون إلى التريث ومراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لشركة CME Group، تسعّر الأسواق حالياً ثلاثة تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها.
بيانات مرتقبة قد تحرك الأسواق
ويترقب المستثمرون صدور التقرير الأسبوعي لطلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة لاحقاً اليوم، إضافة إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي غداً الجمعة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفدرالي. وتشكل هذه البيانات مؤشراً مهماً على اتجاه السياسة النقدية، وبالتالي على تحركات الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.
في المجمل، يتحرك الذهب في نطاق ضيق وسط توازن حساس بين قوة الدولار وتوقعات خفض الفائدة، ما يجعل الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد المسار القادم للمعدن الأصفر.


