سجلت أسعار الذهب مكاسب أسبوعية لافتة في ختام تعاملات الجمعة 20 فبراير/شباط، مدعومة بقرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في خطوة أعادت ترتيب المشهد أمام المستثمرين في الأسواق العالمية.
وجاء صعود المعدن الأصفر بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية متباينة في الولايات المتحدة؛ إذ أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي تباطؤاً حاداً في النمو خلال الربع الرابع، في حين فاجأت بيانات التضخم الأسواق بارتفاع يفوق التوقعات، ما زاد من حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية.
قرار قضائي يهز ملف الرسوم الجمركية
المحكمة العليا الأميركية قضت بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة بأن القانون الذي استندت إليه الإدارة السابقة لا يمنح الرئيس صلاحية فرض تعريفات جمركية واسعة على الواردات. القرار شكّل نقطة تحول في ملف التجارة، وألقى بظلاله مباشرة على تحركات الذهب والدولار حسب CNBC عربية.
تباطؤ النمو وارتفاع التضخم
بحسب البيانات الرسمية، تباطأ نمو الاقتصاد الأميركي إلى 1.4% على أساس سنوي في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات بلغت نحو 3%، متأثراً بإغلاق حكومي وتراجع في الإنفاق الاستهلاكي.
في المقابل، ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي – بنسبة 0.4% على أساس شهري في ديسمبر، متجاوزاً التقديرات التي أشارت إلى 0.3% فقط، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 5071.48 دولاراً للأونصة.
وصعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.7% إلى 5080.90 دولارات.
ويأتي هذا الأداء في وقت يتجه فيه الدولار لتحقيق أقوى مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر، مدعوماً ببيانات اقتصادية إيجابية نسبياً وتوقعات باستمرار التشديد النقدي، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة:
قفزت الفضة بنسبة 5.8% إلى 82.92 دولاراً للأونصة.
وارتفع البلاتين 4.5% إلى 2163.53 دولاراً.
كما صعد البلاديوم بنسبة 4% إلى 1751.70 دولاراً.
عطلات آسيوية وتقلبات محتملة
إغلاق أسواق الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان بسبب عطلات رأس السنة القمرية الجديدة أدى إلى انخفاض أحجام التداول، ما يزيد من احتمالية تقلبات حادة في الأسعار خلال هذه الفترة.
ويُعرف الذهب تقليدياً بأنه ملاذ آمن في أوقات الضبابية الاقتصادية والتوترات السياسية، كما أنه يميل إلى الارتفاع عندما تتراجع أسعار الفائدة أو تتزايد التوقعات بتخفيف السياسة النقدية.


