تواصل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا جهودها لتنظيم سوق الذهب ومراقبة جودة المشغولات الذهبية، في إطار العمل على ضبط العيارات وتعزيز الثقة بالمنتج المحلي، إضافة إلى حماية الأسواق من أي مخالفات أو تداول لذهب غير مطابق للمواصفات.
وأوضح مدير الهيئة مصعب الأسود أن فرق الرقابة تتابع عملها في مختلف المحافظات لمراقبة الأسواق ومنح التراخيص التجارية والصناعية المرتبطة بقطاع المعادن الثمينة، بما يشمل الذهب والفضة، إلى جانب متابعة وتنظيم الأنشطة المتعلقة بالأحجار الكريمة.
وأشار الأسود في تصريحاته لوكالة سانا إلى أن الهيئة تركز بشكل كبير على مراقبة عيارات الذهب والتأكد من جودة المشغولات المنتجة في الورشات المحلية، حيث يتم فحص إنتاج الحرفيين وأصحاب الورشات بدقة، وبعد التأكد من مطابقة العيارات للمواصفات المعتمدة تُدمغ القطع بختم الصناعة السورية الرسمي. وفي حال وجود أي خلل في العيار، تُتخذ الإجراءات اللازمة بحق تلك المشغولات.
كما تشمل عمليات الرقابة متابعة المحال التجارية للتأكد من عدم وجود ذهب مخالف للمقاييس السورية أو غير مدغوم بالدمغة الرسمية، إضافة إلى منع تداول الذهب المهرب داخل الأسواق.
من جهته، أوضح رئيس مكتب الدمغة في جمعية الصاغة بدمشق فادي صحناوي أن عملية فحص الذهب تتم عبر استدعاء الحرفي أو صاحب الورشة وأخذ عينات من الإنتاج لفحصها والتأكد من صحة العيار، وبعد التأكد من مطابقة القطع للمواصفات يتم دمغها مباشرة، بينما تُكسر الدمغة ويعاد ضبط العيار في حال اكتشاف أي خطأ.
وأضاف أن الذهب المتداول في السوق السورية يتمتع بسمعة جيدة من حيث الدقة والجودة، لافتاً إلى أن الكميات التي تستقبلها الهيئة يومياً للفحص والمعايرة تتراوح بين 5 و20 كيلوغراماً بحسب حجم العمل.
وبيّن صحناوي أن العيارات المعتمدة للذهب في السوق السورية تشمل 12 و14 و18 و21 و23.8 قيراطاً، وهو ما يعادل تقريباً عيار 24.
يذكر أن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أُحدثت في سوريا في 12 شباط 2025، بهدف تنظيم قطاع المعادن الثمينة وتطويره وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني ضمن إطار مؤسساتي يتمتع بالاستقلال المالي والإداري.

