سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الثلاثاء 10 مارس/آذار، مدعومة بعدة عوامل أبرزها تراجع الدولار وانخفاض أسعار الطاقة، إضافة إلى تصريحات للرئيس الأميركي Donald Trump تحدث فيها عن احتمال انتهاء التصعيد في المنطقة قريباً، ما انعكس مباشرة على حركة الأسواق العالمية.
وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.6% لتصل إلى نحو 5187.3 دولاراً للأونصة، فيما صعد السعر الفوري للذهب بنسبة 0.7% مسجلاً 5173.45 دولاراً للأونصة، ما يعكس عودة الطلب على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
كما شهدت أسعار الفضة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ ارتفع سعرها الفوري بنسبة 2.2% ليصل إلى 88.90 دولاراً للأونصة، مدعوماً بتحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة حسب cnbc عربية.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب اليوم
يرى محللون أن صعود الذهب جاء نتيجة عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
-تراجع الدولار الأميركي
انخفاض قيمة الدولار ساهم في زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين، لأن ضعف العملة الأميركية يجعل شراء الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
-انخفاض أسعار النفط والطاقة
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10% بعد تصريحات ترامب، ما خفف من المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم العالمي.
-تراجع توقعات رفع الفائدة
انخفاض الضغوط التضخمية قلّص توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وهو ما يدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذاً آمناً لا يدر عائداً.
وفي هذا السياق، قال كبير محللي الأسواق في شركة OANDA كيلفن وونغ، في تصريحات نقلتها وكالة Reuters، إن ارتفاع الذهب جاء نتيجة تصريحات ترامب التي أشارت إلى إمكانية خفض التصعيد في المنطقة، وهو ما قد ينعكس بانخفاض توقعات التضخم، خصوصاً مع الهبوط الحاد في أسعار النفط.
في المقابل، حذر ترامب من احتمال تصعيد عسكري في حال حاولت إيران تعطيل حركة ناقلات النفط عبر Strait of Hormuz، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وكانت الحرب قد أدت في وقت سابق إلى إغلاق مضيق هرمز لأكثر من أسبوع، ما تسبب في توقف عدد من ناقلات النفط وإجبار بعض المنتجين على تقليص الإنتاج بسبب امتلاء المخازن، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.
وينظر المستثمرون عادة إلى الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم، بينما تزيد جاذبيته في فترات انخفاض أسعار الفائدة أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات التضخم الأميركية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى Federal Reserve لتحديد اتجاه السياسة النقدية.

