كشف برنامج الأغذية العالمي أن عدد المستفيدين من مساعداته في سوريا خلال شهر يناير 2026 وصل إلى 6.7 ملايين شخص، مع تسجيل تحسن نسبي في الأمن الغذائي مقارنة بعام 2024، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي إلى 18% مقابل 11% في العام السابق.
وأوضح البرنامج في تقريره الشهري أن عملياته الإنسانية مستمرة لتلبية الاحتياجات الطارئة، مع التركيز على مبادرات التعافي المبكر وتعزيز الصمود، مشيراً إلى حاجته إلى 175 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان استمرار الدعم.
توزيع المساعدات
خلال يناير، وزّع البرنامج 36.7 ألف طن متري من المواد الغذائية، وقدم تحويلات نقدية بقيمة 9.2 ملايين دولار، حيث شملت المساعدات 48% ذكور و52% إناث. كما ركزت المساعدات على الفئات الأكثر تضرراً مثل سكان المخيمات، النازحين داخلياً، العائدين، الأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي تعيلها نساء، خاصة في محافظات الحسكة، الرقة، والسويداء حسب “سانا”.
برامج الدعم الغذائية والتغذوية
قدم البرنامج مساعدات غذائية ونقدية مستهدفة لـ 1.2 مليون شخص، بالإضافة إلى توزيع حصص جاهزة للأكل على 5,500 شخص في حلب و7,750 في شمال شرق سوريا.
وشمل الدعم أيضاً مشروع الخبز المدعوم الذي وصل يومياً إلى أكثر من 5.3 ملايين شخص عبر شبكة تضم أكثر من 300 مخبز في ست محافظات.
وفي مجال التغذية، استهدفت التدخلات 17 ألف طفل دون سنتين و51 ألف امرأة حامل ومرضع، كما تم تخزين 134 طناً مترياً من الإمدادات الغذائية لضمان استجابة عاجلة لاحتياجات آلاف الأطفال والنساء.
الصمود والتعافي المبكر
يشمل برنامج الصمود والتعافي المبكر مشاريع إعادة تأهيل محطات المياه، مخابز، صوامع غلال، وأنظمة الري المتضررة، إضافة إلى دعم أكثر من 10,500 مزارع في السويداء ببذور القمح والأسمدة، وتطوير أسواق محلية في حلب.
التمويل والتحديات المستقبلية
بلغت متطلبات البرنامج لعام 2026 473.6 مليون دولار أمريكي، مع حاجة عاجلة تبلغ 175 مليون دولار بين مارس وأغسطس لضمان استمرار الدعم. وحذر البرنامج من أنه في حال عدم تأمين 100 مليون دولار بحلول مارس، قد يتأثر مشروع دعم الخبز وبرامج التغذية، ما سيؤثر على أكثر من 100 ألف امرأة وطفل.
التزام البرنامج وشراكاته
وقالت ماريان وارد، المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، إن التعاون مع الحكومة السورية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء المحليين يضمن استمرار تقديم المساعدات الغذائية الحيوية، ودعم سبل العيش، وتعزيز صمود المجتمعات، مع الإسهام في تعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل.
يبقى برنامج الأغذية العالمي أكبر منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة، تأسس عام 1961، ويهدف إلى مكافحة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي ودعم المجتمعات المستدامة في أكثر من 120 دولة حول العالم.

