كشفت الرخصة الأمريكية المؤقتة التي سمحت ببيع وتسليم بعض شحنات النفط الروسي عن تحول عملي في حسابات United States، إذ اختارت الإدارة الأمريكية تخفيف أثر العقوبات بشكل محدود لتجنب حدوث صدمة كبيرة في أسواق الطاقة العالمية. وجاء هذا القرار في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ويعكس هذا التوجه قلقاً متزايداً داخل واشنطن من احتمال ارتفاع أسعار النفط وعودة الضغوط التضخمية، خاصة أن المضيق يُعد من أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم، حيث تمر عبره كميات كبيرة من النفط تمثل نحو 20% من الاستهلاك العالمي حسب الجزيرة.
كما تسلط هذه الخطوة الضوء على حدود تأثير العقوبات في سوق النفط العالمية، إذ ما زال النفط القادم من Russia يحتفظ بحضور قوي في التجارة الدولية بعد أن أعادت موسكو توجيه جزء كبير من صادراتها نحو الأسواق الآسيوية.
وفي الوقت الذي ترى فيه واشنطن أن هذه الرخصة تمثل أداة لتخفيف اضطرابات السوق ومنع قفزات حادة في الأسعار، وجهت بعض الدول الأوروبية إضافة إلى Ukraine انتقادات للقرار، معتبرة أنه يخفف الضغط الاقتصادي على موسكو. أما الجانب الروسي فاعتبر الخطوة دليلاً على أن استقرار أسواق الطاقة قد يفرض أحياناً تنازلات سياسية، خصوصاً عندما تصبح كلفة نقص الإمدادات مرتفعة على الاقتصاد العالمي.

