حققت الإمارات إنجازاً عالمياً جديداً، حيث جاءت دبي في المرتبة السادسة عالمياً، بينما استقرت أبوظبي في المركز العاشر ضمن تقرير مؤشر المدن الذكية لعام 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي IMD. هذا الإنجاز يؤكد قدرة المدينتين على الجمع بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة الرقمية.
المدن الذكية ليست مجرد تقنية
كشف التقرير الموسع “البحث عن الثقة والشفافية” أن مفهوم المدن الذكية لم يعد يقتصر على تبني أحدث الحلول التقنية، بل أصبح مرتبطًا بالحوكمة الرشيدة والشفافية وكفاءة الخدمات الرقمية التي يشعر بها السكان في حياتهم اليومية.
منهجية تقييم شاملة
يعتمد مؤشر IMD على خمسة محاور رئيسية: الصحة والسلامة، والتنقل، والأنشطة الحضرية، وفرص العمل والتعليم، والحوكمة. كما يأخذ في الاعتبار آراء السكان ورضاهم عن الخدمات، وليس مجرد البنية التحتية الرقمية حسب ما نقلته سكاي نيوز اقتصاد.
الحوكمة أساس التفوق
أكد التقرير أن التفوق العالمي لمدن مثل زيورخ وأوسلو وجنيف يعود إلى قوة الهياكل والمؤسسات، ما يجعل الأداء الذكي أكثر استدامة من الاعتماد على الإنفاق التكنولوجي فقط.
وأشار مدير مركز التنافسية العالمي، أرتورو بريس، إلى أن المدن الأكثر سعادة ورضا سكانها هي تلك التي تواءمت بين الحوكمة المستدامة والاستثمار العام وبناء الثقة مع المواطنين، وليس فقط تلك التي تتميز بناطحات سحاب أو شبكات استشعار متقدمة.
تقرؤون أيضاً: الإمارات تقود السوق العقاري بديناميكية غير مسبوقة في آذار 2026
رؤية جديدة للمدن الذكية
شهدت نسخة 2026 تغيرات كبيرة، حيث حققت العلا قفزة استثنائية بـ27 مركزًا، وارتفعت واشنطن بـ23 مركزًا، بينما تراجعت مدن أوروبية مثل بوردو وليون بسبب ضعف الشفافية والمشاركة المدنية.
ويخلص التقرير إلى أن المدينة الذكية الحقيقية هي التي توازن بين الاقتصاد والتكنولوجيا والاستدامة والشمولية الاجتماعية، حيث يصبح ثقة السكان وحوكمة المدينة هما معيار النجاح الأهم.

