كشف مدير عام المؤسسة السورية للتجارة، عامر قسوم، عن تنفيذ خطة إصلاحية واسعة تهدف إلى تحويل المؤسسة من الخسارة إلى الربحية، وذلك من خلال تأجير أكثر من 500 صالة في مختلف المحافظات، واستثمار الأصول بشكل أفضل، إلى جانب توحيد منافذ البيع لتعزيز دورها في ضبط الأسواق وتحقيق التوازن السعري.
إعادة هيكلة شاملة لإنقاذ المؤسسة
وأوضح قسوم أن المؤسسة كانت تواجه تحديات مالية كبيرة، أبرزها ديون تجاوزت 50 مليار ليرة سورية، نتيجة تراكمات سابقة، ما استدعى إطلاق خطة متكاملة لإعادة الهيكلة. وتشمل هذه الخطة إيقاف الأنشطة الخاسرة والتركيز على الاستثمار كخيار استراتيجي لتحسين الأداء المالي.
وأشار إلى أن المؤسسة تضم نحو 4500 موظف، وتمتلك قرابة 1280 صالة بيع، إضافة إلى أكثر من 150 مستودعاً، فضلاً عن أسطول نقل يساهم في توزيع المواد الأساسية مثل الغاز والطحين بالتعاون مع جهات حكومية مختصة. ويهدف تأجير الصالات إلى تحقيق إيرادات مباشرة، بالتوازي مع تطوير باقي المنافذ وفق نموذج حديث وموحد حسب الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
إطلاق شبكة صالات حديثة في جميع المحافظات
ضمن خطة التطوير، تعمل المؤسسة على إنشاء شبكة تضم حوالي 440 صالة بيع بهوية بصرية موحدة ونظام تسويق متكامل، بهدف تحسين جودة الخدمات وتسهيل وصول المواطنين إلى السلع الأساسية.
ومن المتوقع أن تقدم هذه الصالات منتجات بأسعار تنافسية، مع قدرة أكبر على التدخل في السوق عند حدوث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
تقرؤون أيضاً: السورية للتجارة تفتح باب الاستثمار في أكثر من 1500 عقار: خطوة لتعزيز الموارد وتنشيط الاقتصاد
آلية استثمار تمتد لـ10 سنوات
وبيّن قسوم أن الصالات تم تقسيمها إلى فئتين، مع إعداد دفاتر شروط فنية ومالية للمستثمرين، تتضمن خطط تشغيل وتجهيز ودراسات جدوى واضحة. وتم تحديد مدة الاستثمار بـ10 سنوات، مع إمكانية التقييم الدوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
كما يجري العمل على إعادة توظيف المستودعات، سواء لتعزيز قدرات التخزين أو طرحها كمشاريع استثمارية مثل المراكز التجارية، بالتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية.
رقابة مستمرة ودور متجدد في السوق
وأكد قسوم أن المؤسسة مستمرة في أداء دورها الرقابي من خلال لجان تتابع الأسعار بشكل يومي، مشيراً إلى أن نشاط الصالات لا يقتصر على المواد الغذائية، بل يشمل أيضاً الألبسة والأدوات المنزلية والكهربائية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار معالجة التحديات التي واجهت مؤسسات القطاع العام خلال السنوات الماضية، حيث يُتوقع أن تسهم خطة إعادة الهيكلة والاستثمار في تحسين الأداء، وتلبية احتياجات المواطنين، وتحقيق الاستدامة المالية للمؤسسة.

