جدّدت غرفة صناعة دمشق وريفها دعوتها إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتخفيف الأعباء عن القطاع الصناعي، مطالبةً بخفض تكاليف مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها المواد الأولية، عبر اعتماد رسوم جمركية صفرية عليها، مقابل فرض رسوم عادلة على السلع المستوردة بما يحقق توازناً حقيقياً في السوق.
وفي بيان حمل عنوان “الصناعة.. هوية وطن”، أكدت الغرفة أن الصناعي السوري أثبت قدرته على الصمود في وجه مختلف التحديات، وترك بصمة واضحة في العديد من الدول، رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية نتيجة السياسات الاقتصادية السابقة.
وأشارت إلى أن الصناعة الوطنية شهدت انفراجاً نسبياً بعد مرحلة التحرير، إلا أنها اصطدمت بمنافسة غير متكافئة مع المنتجات المستوردة، في ظل الانفتاح الكبير للأسواق، وغياب الدعم الكافي خلال السنوات الماضية، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، خاصة في مجالات الطاقة والمواد الأولية حسب “وكالة سانا” السورية.
تقرؤون أيضاً: عدرا الصناعية تشهد انتعاشاً استثمارياً: 71 مقسماً محجوزاً وتوسع مستمر في البنية التحتية
وبيّنت الغرفة أن هذه العوامل أدت إلى زيادة كلفة المنتج المحلي، ما انعكس سلباً على قدرته التنافسية، سواء في السوق الداخلية أو في الأسواق الخارجية، وأدى في بعض الحالات إلى تراجع حضوره.
وشددت على أن الصناعي السوري لا يسعى للحصول على دعم مباشر، بقدر حاجته إلى بيئة عمل عادلة وتشريعات منصفة تمكّنه من الإنتاج بكفاءة، وتساعده على المنافسة، بما يساهم في إعادة بناء صناعة وطنية قوية ومستدامة قادرة على استعادة مكانتها في الأسواق العالمية.
كما أكدت الغرفة التزامها بدعم مسار التنمية الصناعية، وتعزيز مفهوم “صنع في سوريا” كهوية اقتصادية وطنية، مشيرةً إلى دورها المستمر في دعم الصناعيين، وتطوير الإنتاج، وتنظيم المعارض، وتأهيل الكوادر، إضافة إلى التعاون مع الجهات الحكومية لرسم السياسات الاقتصادية وتحسين تنافسية الصادرات السورية.

