تستعد مصر لاستقبال استثمار صناعي جديد في قطاع الطاقة المتجددة، بعدما أعلنت مجموعة “ساني” الصينية عن خطط لإنشاء أول مصنع لإنتاج توربينات الرياح ومكوناتها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تتجاوز 300 مليون دولار.
ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الواردات، بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في إنتاج الكهرباء خلال السنوات المقبلة حسب بلومبيرغ.
ومن المقرر أن تسهم المرحلة الأولى من المصنع في تلبية جزء من احتياجات مشروع جديد لطاقة الرياح في منطقة شمال خليج السويس بقدرة تصل إلى 1000 ميغاواط، فيما سيتم استيراد بعض المكونات الأساسية مؤقتاً من الصين إلى حين اكتمال خطوط الإنتاج المحلية.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره خطوة مهمة لدعم استراتيجية مصر الرامية إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، مع تعزيز التصنيع المحلي وخفض فاتورة استيراد المعدات والتجهيزات المستخدمة في مشروعات الطاقة النظيفة.
كما يهدف المصنع إلى تقليل الضغط على العملة الأجنبية من خلال إنتاج مكونات كانت تستورد سابقاً من الخارج، خاصة أن واردات مصر من توربينات الرياح ومكوناتها الرئيسية سجلت مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة.
ويعزز المشروع مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كوجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية العالمية، مستفيداً من موقعها الاستراتيجي وشبكة الخدمات اللوجستية التي توفرها للمستثمرين الراغبين في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا الاستثمار ضمن موجة متزايدة من التوسع الصناعي للشركات الصينية في مصر، حيث تسعى القاهرة إلى جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير في هذا القطاع الحيوي.
ومن المتوقع أن يفتح المصنع آفاقاً جديدة أمام صناعة طاقة الرياح في مصر، ليس فقط من خلال تلبية احتياجات السوق المحلية، بل أيضاً عبر دعم الصادرات وتعزيز حضور البلاد ضمن سلاسل التوريد العالمية الخاصة بمعدات الطاقة المتجددة.

