تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث تنطلق منافسات مونديال 2026 بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، في توسع غير مسبوق يعكس النمو المتسارع لأكبر حدث رياضي عالمي.
وتشهد البطولة زيادة كبيرة في عدد المباريات لتصل إلى 104 مباريات مقارنة بـ64 مباراة في نسخة 2022، كما تمتد المنافسات على مدار 39 يوماً خلال شهري يونيو ويوليو، ما يجعلها النسخة الأطول والأوسع من حيث حجم المشاركة الجماهيرية والتغطية الإعلامية حسب CNBC عربية.
ويتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تحقق البطولة عوائد مالية قياسية، إذ من المنتظر أن تصل إيرادات الدورة المالية الحالية إلى نحو 13 مليار دولار، منها 8.9 مليارات دولار مرتبطة مباشرة بكأس العالم 2026، بزيادة تقارب 72% مقارنة بالنسخة السابقة.
وتشير التقديرات إلى أن حقوق البث التلفزيوني ستوفر نحو 4 مليارات دولار من الإيرادات، فيما ستساهم عقود الرعاية التجارية بحوالي 1.8 مليار دولار، مدفوعة باتفاقيات مع شركات وعلامات تجارية عالمية كبرى.
كما يُتوقع أن تسجل مبيعات التذاكر وبرامج الضيافة نمواً استثنائياً، مع توقعات بتجاوز إيراداتها 3 مليارات دولار، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف ما تحقق في النسخ السابقة.
وتضم قائمة الشركاء الرئيسيين للفيفا عدداً من أبرز الشركات العالمية، من بينها Aramco، وAdidas، وVisa، وQatar Airways، وLenovo، وCoca-Cola.
وفي المقابل، تستعد شركات عالمية عديدة للاستفادة من الزخم الاقتصادي للبطولة، إذ تتوقع Airbnb أن يكون مونديال 2026 أكبر حدث استضافة في تاريخها، مع توقع استقبال نحو 400 ألف مشجع عبر منصتها خلال فترة البطولة.
ومع توقعات بمتابعة أكثر من 6 مليارات شخص للمباريات حول العالم، يبدو أن كأس العالم 2026 لن يكون مجرد حدث رياضي، بل منصة اقتصادية وتسويقية ضخمة ستدر مليارات الدولارات على الفيفا والشركات الراعية وقطاعات السياحة والضيافة والإعلام.

