وجه وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور محمد نضال الشعار دعوة مباشرة إلى المستثمرين الأتراك للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لبناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة بين البلدين.
وجاءت تصريحات الشعار خلال مشاركته في قمة «الأناضول لاقتصادات المدن» التي استضافتها مدينة غازي عنتاب التركية، حيث أكد أن العلاقات السورية التركية تستند إلى إرث تاريخي وروابط جغرافية واقتصادية عميقة تجعل من التعاون بين الجانبين خياراً استراتيجياً يخدم مصالح البلدين.
وأوضح الوزير أن سوريا تتبنى نهجاً اقتصادياً قائماً على الانفتاح وتشجيع الاستثمارات النوعية، مع التركيز على الشراكات طويلة الأمد التي تسهم في دعم التنمية وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية، بدلاً من الاستثمارات قصيرة المدى التي تركز على الأرباح السريعة فقط.
وأشار الشعار إلى أن السوق السورية تزخر بفرص استثمارية كبيرة في العديد من القطاعات الاقتصادية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز والكوادر البشرية والخبرات المتراكمة. كما لفت إلى أن عدداً من الشركات التركية بدأ بالفعل ممارسة أعماله داخل سوريا، خاصة في مدينة حلب، بينما تستكمل شركات أخرى إجراءات دخولها إلى السوق المحلية.
وأكد أن القطاع الصناعي يمثل أحد أبرز مجالات التعاون الواعدة بين سوريا وتركيا خلال السنوات المقبلة، مشيداً بالتجربة الصناعية التركية ودورها المهم كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير.
وأضاف أن تعزيز النشاط الاقتصادي داخل سوريا سينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد التركي أيضاً، نظراً للتكامل الاقتصادي القائم بين البلدين، موضحاً أن الهدف من الاستثمارات المشتركة لا يقتصر على تحقيق العوائد المالية، بل يمتد إلى دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
وشهدت القمة مناقشات موسعة حول إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارية منظمة بين مدينتي حلب وغازي عنتاب، بما يسهم في تنشيط الاستثمارات الصناعية والتجارية وتطوير حركة التبادل الاقتصادي على طول الحدود المشتركة.
كما ناقش المشاركون آليات إقامة مشاريع واستثمارات واسعة النطاق تسهم في بناء منظومة إنتاج متكاملة وتعزيز التعاون التجاري والصناعي، في ظل تنامي الاهتمام بتوسيع العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا خلال المرحلة المقبلة.

