باشرت شركة HKN الأميركية للطاقة تنفيذ أعمال تطوير واستثمار حقول رميلان النفطية في محافظة الحسكة، وذلك بموجب عقد استثمار يمتد لمدة 25 عاماً، في خطوة تستهدف تعزيز إنتاج النفط والغاز وإعادة تأهيل البنية التشغيلية لأحد أكبر الحقول النفطية في سوريا.
وبحسب ما نقله موقع “welattv” عن مصدر في الشركة السورية للبترول، فقد بدأت الشركة الأميركية أعمالها الميدانية قبل يومين، ضمن برنامج تدريجي يشمل عمليات الحفر والإنتاج، إلى جانب الجوانب الفنية والتشغيلية والأمنية، بهدف ضمان استمرارية العمل وفق معايير السلامة والكفاءة المعتمدة عالمياً.
وأوضح المصدر أن دخول الشركة الأميركية يأتي ضمن خطة أوسع لتطوير قطاع النفط والغاز في سوريا، من خلال رفع كفاءة الحقول النفطية وزيادة طاقتها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في دعم قطاع الطاقة وتعزيز قدرته على تلبية الاحتياجات المحلية.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في التاسع من حزيران الجاري عقد اجتماع في مقر مديرية حقول الحسكة بمدينة رميلان مع ممثلي شركة HKN، جرى خلاله بحث بنود الاتفاق الخاصة بتطوير قطاع النفط والغاز، إضافة إلى مناقشة خطط الاستلام والتشغيل للمرحلة المقبلة.
رميلان.. أحد أهم الحقول النفطية السورية
يُعتبر حقل رميلان من أكبر مناطق إنتاج النفط في سوريا، حيث تراوح إنتاجه قبل عام 2011 بين 180 ألفاً و200 ألف برميل يومياً، وهو ما كان يشكل نحو نصف الإنتاج النفطي السوري في تلك الفترة، ما يجعله أحد الأصول الاستراتيجية الرئيسية في قطاع الطاقة السوري.
وتتمتع شركة HKN بخبرة واسعة في قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط، إذ تدير عمليات إنتاج في حقل سرسنك بمحافظة دهوك، إضافة إلى مشاركتها في تشغيل حقل حمرين في العراق بالتعاون مع شركة نفط الشمال العراقية.
ويأتي بدء أعمال الشركة الأميركية في رميلان بعد أشهر من عمليات التقييم الفني التي أجرتها الشركة السورية للبترول في حقلي رميلان والسويدية بمحافظة الحسكة، ضمن خطة لإعادة تأهيل الحقول المتضررة ورفع إنتاج النفط والغاز.
كما سبق للشركة السورية للبترول أن بحثت، خلال شهر شباط الماضي، مع ممثلين عن شركتي “هنت أويل” و”بيكر هيوز” الأميركيتين، فرص التعاون لإعادة تأهيل الآبار النفطية واستثمار حقول شرقي الفرات، في إطار مساعيها لاستقطاب الخبرات والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع النفط والطاقة في سوريا.


