سجلت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو/حزيران، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة برئاسة كيفن وارش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على الفائدة دون تغيير.
وتراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.2% لتصل إلى 4347.1 دولاراً للأونصة، فيما انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بأقل من 0.1% مسجلاً 4327.63 دولاراً للأونصة، بعد أن كان المعدن النفيس قد لامس أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع عند 4370.82 دولاراً يوم الإثنين.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ظهور ملامح الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى إنهاء التوترات الإقليمية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، فيما أكد مسؤول أميركي أن الاتفاق سيسمح لإيران باستئناف صادراتها النفطية.
وأدت هذه التطورات إلى انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مع توقعات بعودة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي خفف من المخاوف المتعلقة بالتضخم وأثر على تحركات الذهب.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تيستي لايف”، إيليا سبيفاك، إن تراجع أسعار النفط أسهم في تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة، إلا أن الزخم الصعودي للذهب بدأ يتراجع مع اقتراب إعلان الفدرالي الأميركي عن سياسته النقدية.
وأضاف أن المستثمرين يراقبون عن كثب أول اجتماع للفدرالي بقيادة كيفن وارش، في ظل تساؤلات حول كيفية تعامله مع الضغوط المتزايدة، سواء المتعلقة بارتفاع التضخم أو بالمطالب السياسية الداعية إلى تبني سياسة نقدية أكثر مرونة.
وبحسب بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، انخفضت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل إلى 59%، مقارنة بنحو 70% الأسبوع الماضي، وذلك بعد الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران.
ويُنظر إلى الذهب عادة على أنه ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً لأنه لا يحقق عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول الأخرى المدرة للفائدة.

