دعت وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية دانييلا بيرينس إلى تبني سياسة أكثر وضوحاً تجاه السوريين المقيمين في ألمانيا، مؤكدة أن شريحة كبيرة منهم أصبحت جزءاً أساسياً من سوق العمل وتسهم بشكل فعّال في دعم الاقتصاد الألماني.
وانتقدت بيرينس ما اعتبرته غياب رؤية شاملة من الحكومة الاتحادية للتعامل مع أوضاع السوريين، مشيرة إلى أن العديد منهم نجحوا في الاندماج داخل المجتمع الألماني ويعملون في قطاعات حيوية تحتاج إلى الكفاءات والخبرات.
وجاءت تصريحات الوزيرة قبيل انعقاد مؤتمر وزراء الداخلية في مدينة هامبورغ، حيث دعت إلى توفير إطار قانوني يمنح السوريين المندمجين استقراراً أكبر وفرصة واضحة للاستمرار في ألمانيا، بدلاً من إبقاء أوضاعهم مرتبطة بحالة من عدم اليقين.
وفي الوقت نفسه، أكدت ضرورة التعامل بحزم مع مرتكبي الجرائم الخطيرة، معتبرة أن ترحيلهم إلى سوريا يجب أن يبقى خياراً مطروحاً، لكنها أوضحت أن التقدم في هذا الملف ما يزال محدوداً ويقتصر على حالات فردية.
وأضافت أن نسبة كبيرة من السوريين العاملين في ألمانيا يشغلون وظائف تتطلب مهارات متخصصة، وهو ما يجعلهم عنصراً مهماً في استقرار سوق العمل، خاصة في ظل حاجة العديد من القطاعات إلى العمالة المؤهلة.
ومن المقرر أن تطرح ولاية ساكسونيا السفلى خلال مؤتمر وزراء الداخلية مقترحاً يدعو الحكومة الاتحادية إلى تطوير قانون الإقامة، بما يمنح السوريين المندمجين وضعاً قانونياً أكثر استقراراً وفرصة موثوقة للبقاء.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يتواصل فيه النقاش داخل ألمانيا بشأن مستقبل اللاجئين السوريين، وسط آراء ترى أن الظروف داخل سوريا ما تزال غير مهيأة لعودة واسعة النطاق، بسبب التحديات الاقتصادية والخدمية.

