شهد مرفأ طرطوس وصول باخرة محملة بمعدات لوجستية حديثة مخصصة لصالح مجموعة موانئ دبي العالمية، في خطوة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للمرفأ، ورفع كفاءته التشغيلية، وتعزيز قدرته على استيعاب الحركة التجارية المتنامية.
وأوضح رئيس قسم العمليات والاستثمار في مرفأ طرطوس، يوسف عرنوس، في تصريح لوكالة سانا، أن وصول هذه المعدات يمثل إحدى أبرز ثمار الشراكة بين الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك ومجموعة موانئ دبي العالمية، مؤكداً أن إدخالها إلى الخدمة سيسهم في تسريع عمليات تحميل وتفريغ السفن، ما سينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمل داخل المرفأ.
وأشار عرنوس إلى أن هذه الخطوة تشكل بداية برنامج متكامل لإعادة تأهيل مرفأ طرطوس، يتضمن استبدال المعدات والآليات القديمة بأخرى حديثة تواكب متطلبات العمل في الموانئ العالمية.
من جانبه، أوضح مدير التخطيط والجودة والإدارة الهندسية في المرفأ، المهندس فادي حاج أحمد، أن الشحنة تضمنت رافعة من طراز Konecranes Gottwald الألمانية، تتمتع بقدرة رفع تصل إلى 125 طناً، ويبلغ ارتفاعها نحو 50 متراً، فيما يصل امتداد ذراعها إلى 51 متراً، ما يجعلها من المعدات المتطورة القادرة على تنفيذ مختلف العمليات اللوجستية داخل المرفأ.
وأضاف أن المعدات تشمل أيضاً ملحقات متخصصة، أبرزها جهاز سبريدر المخصص لمناولة الحاويات، إلى جانب كبشين لمناولة البضائع السائبة، تبلغ سعة الأول 24 متراً مكعباً، فيما تصل سعة الثاني إلى 44 متراً مكعباً.
وأكد حاج أحمد أن الرافعة الجديدة تتميز بقدرتها على مناولة الحاويات والبضائع السائبة بكفاءة عالية، الأمر الذي سيحسن سرعة إنجاز الأعمال ويزيد من مرونة العمليات التشغيلية، لافتاً إلى أن إدارة المرفأ تتطلع، بالتعاون مع مجموعة موانئ دبي العالمية، إلى استقبال رافعتين إضافيتين من الطراز نفسه خلال الشهرين المقبلين.
ويأتي وصول هذه المعدات في وقت يشهد فيه مرفأ طرطوس نشاطاً تجارياً متزايداً، ما يفرض الحاجة إلى تحديث البنية التشغيلية واستبدال الآليات المتهالكة، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمرفأ، وتحسين جودة الخدمات اللوجستية، وتعزيز دوره كمركز رئيسي لحركة التجارة والنقل البحري في سوريا.

