وجّه وزير المالية السوري ورئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين محمد يسر برنية بضرورة إنجاز منظومة التأمين الصحي للعاملين في الدولة قبل نهاية العام الجاري 2026، ضمن خطة تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمؤمن عليهم.
وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين، حيث جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بتحديث قطاع التأمين ورفع كفاءته، بحسب ما أعلنت وزارة المالية عبر منصاتها الرسمية.
منظومة تأمين صحي تعتمد الرقمنة ومكافحة الفساد
وأوضحت الوزارة أن المجلس ناقش ملف التأمين الصحي للعاملين في الدولة، ووجّه اللجنة المختصة بإعداد منظومة شاملة تقوم على تعزيز النزاهة، والحد من التجاوزات، ورقمنة الإجراءات، إضافة إلى توسيع شبكة مزودي الخدمات الطبية بما يساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية.
استراتيجية جديدة لتطوير قطاع التأمين السوري
كما اطلع مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين على النسخة المحدثة من استراتيجية تطوير قطاع التأمين في سوريا 2027-2030، حيث تم الاتفاق على إرسالها إلى شركات التأمين لإبداء الملاحظات والمقترحات، تمهيداً لإطلاقها خلال الأسابيع المقبلة.
وناقش الاجتماع أيضاً مراحل إعداد قانون جديد للتأمين، إلى جانب تحديث معايير ترخيص شركات التأمين وإعادة تقييم متطلبات كفاية رأس المال، بما ينسجم مع تطورات القطاع والمعايير العالمية.
وأكد برنية أهمية اعتماد الممارسات الدولية في صياغة قانون تأمين حديث قادر على دعم نمو القطاع وتحسين الخدمات التأمينية خلال السنوات المقبلة.
إعادة تنظيم قطاع التأمين واتحادات الشركات
وفي سياق تطوير هيكل القطاع، بحث المجلس مسودة النظام الأساسي لكل من الاتحاد السوري للتأمين واتحاد وكلاء ووسطاء التأمين، تمهيداً لاعتمادهما وانتخاب مجالس إدارة جديدة.
كما ناقش شروط تعيين المديرين العامين لشركات التأمين بهدف ضمان اختيار كوادر مؤهلة، إضافة إلى دعم توسع الشركات جغرافياً عبر إعادة افتتاح فروعها في مختلف المحافظات السورية.
خطوات حكومية لإصلاح التأمين الصحي
وكانت وزارتا الصحة والمالية قد شكلتا في وقت سابق لجنة مشتركة لإصلاح منظومة التأمين الصحي، بهدف تحسين الخدمات الصحية المقدمة للعاملين في الدولة ورفع كفاءتها.
وأكد وزير المالية أن تطوير خدمات التأمين الصحي يمثل أولوية لتحسين الواقع المعيشي للعاملين، مشيراً إلى مراجعة التعويضات المقدمة لمزودي الخدمات وزيادتها دون تحميل الموظفين أعباء إضافية.


