سجلت حركة سفن السلع الأولية عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً خلال الأيام الماضية، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مايو/أيار، بالتزامن مع تصاعد التوترات البحرية واستهداف ناقلات نفط في المنطقة.
وأظهرت بيانات شركة كبلر، الصادرة يوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية خلال الأيام العشرة الماضية بلغ نحو 10 سفن يومياً، مقارنة بأكثر من 15 سفينة يوم الجمعة ونحو 13 سفينة يوم السبت.
وبحسب البيانات، لم تعبر المضيق سوى سفينتين يوم السبت، فيما ارتفع العدد إلى 6 سفن يوم الأحد، معظمها عبر المسار الإيراني حسب CNBC عربية.
استهداف ناقلات يرفع مستوى المخاطر
جاء هذا التراجع في حركة الملاحة بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيراني، وذلك عقب هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أميركية في المنطقة.
وفي المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط قالت إنها كانت تسلك مسارات غير مصرح بها داخل المضيق، إلى جانب ثلاث سفن أميركية في مناطق مختلفة.
وقالت شركة مارينكس المتخصصة في المعلومات البحرية إن الناقلات الإيرانية الثلاث المستهدفة هي “داوني” و”ستارك 1″ و”كايلو”، المعروفة أيضاً باسم “نوكسن”.
ووصفت الشركة الهجمات الأخيرة بأنها تمثل تصعيداً كبيراً في الصراع البحري، محذرة من أن الناقلات التجارية باتت تستخدم بشكل متعمد ضمن أدوات الضغط الاقتصادي المتبادل.
وأضافت أن ذلك أدى إلى تراجع الفاصل التقليدي بين المواجهة العسكرية وحركة الشحن التجاري، لتصبح المخاطر مرتفعة جداً بالنسبة للشحنات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، ومرتفعة بشكل ملحوظ للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو التي ترافقها قوات أميركية في مضيق هرمز وخليج عُمان.
تراجع حركة ناقلات النفط
وأظهرت بيانات “كبلر” دخول ناقلة نفط عملاقة وثلاث سفن شحن سائبة محملة بالمعادن أو الحبوب أو البذور الزيتية إلى مضيق هرمز يوم الأحد.
وفي المقابل، أشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة محملة بمنتجات نفطية مكررة، كانت قد حملت شحنتها من ميناء سعودي، حاولت مغادرة المضيق قبل أن تضطر إلى العودة.
كما أظهرت بيانات “كبلر” أنه لم تغادر أي ناقلة نفط عملاقة جداً مضيق هرمز منذ يوم الأربعاء، في مؤشر إضافي على اضطراب حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
ويأتي انخفاض حركة السفن في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية على الملاحة، ما يضع حركة التجارة البحرية وناقلات الطاقة أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين.





