واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول، مدعومة بتراجع الدولار، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأميركية المقبلة، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالسياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.1% إلى 4399.93 دولاراً للأونصة، بينما زادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 0.2% لتصل إلى 4445.70 دولاراً للأونصة وفقاً لـ CNBC عربية.
وجاء صعود الذهب بالتزامن مع استمرار انخفاض الدولار، ما عزز جاذبية المعدن النفيس أمام حائزي العملات الأخرى، باعتبار أن تراجع العملة الأميركية يجعل الذهب المقوّم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لهم.
ويرى كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، كلفين وونغ، أن سوق الذهب تشهد حالياً حالة من التنافس بين المستثمرين الذين يراهنون على استمرار الصعود وآخرين يتوقعون تراجع الأسعار، مشيراً إلى إمكانية استمرار حالة التذبذب حتى نهاية الأسبوع بالتزامن مع صدور بيانات التضخم.
وأضاف وونغ، في مذكرة نقلتها رويترز، أن توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تشكل ضغطاً على الذهب، إلا أن المخاوف بشأن تراجع قيمة الدولار والقلق المتعلق بالعجز المالي الأميركي لا تزال عوامل داعمة للمعدن الأصفر.
الأسواق تترقب بيانات التضخم
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي المقرر صدورها غداً الخميس، على أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وسط ترقب لتأثيرها في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتعاملون حالياً احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل بنحو 60%.
وعادةً ما يستفيد الذهب من المخاوف المتعلقة بالتضخم باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من جاذبيته، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يحقق عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.






