تعزز الإمارات حضورها الاقتصادي داخل مجموعة بريكس مستفيدة من تدفقات استثمارية أجنبية مرتفعة وموقعها اللوجستي الذي يربط أسواق المجموعة بالاقتصاد العالمي، في وقت تتجه فيه دول بريكس إلى توسيع التجارة والاستثمارات فيما بينها.
وبحسب بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، استقطبت الإمارات 177.3 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، لتحتل المرتبة التاسعة عالمياً، فيما بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 1.171 تريليون درهم.
كما استقبلت الدولة 1562 مشروعاً استثمارياً جديداً خلال العام، لتأتي في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد المشاريع الجديدة، وفق البيانات ذاتها.
وتعكس هذه الأرقام حجم النشاط الاستثماري في الإمارات، كما تمنحها قاعدة اقتصادية ولوجستية يمكن أن تستخدمها الشركات العاملة بين أسواق بريكس والأسواق العالمية.
التجارة والاستثمار في صلب الدور الإماراتي
قال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، إن عضوية الإمارات في بريكس تتيح توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول المجموعة، مستفيداً من مكانة الدولة كمركز لاستقطاب رؤوس الأموال.
ويرى مسؤولون ومستثمرون أن أهمية الإمارات بالنسبة لشركات بريكس ترتبط أيضاً بقدرتها على توفير بيئة تجمع الشركات العالمية والمؤسسات المالية والخدمات اللوجستية، إلى جانب شبكة من الاتفاقيات الاقتصادية التي تتيح الوصول إلى أسواق متعددة.
وقال زين الدين بي بي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للعمليات في شركة «غروف هوت باك»، إن قمم بريكس يمكن أن تساعد في تحويل الاتفاقيات الاقتصادية إلى مشاريع فعلية عبر جمع الشركات والمستثمرين والمؤسسات المعنية من دول المجموعة.
وأشار إلى أن الشركات الهندية، على وجه الخصوص، يمكنها الاستفادة من موقع الإمارات وشبكة علاقاتها الاقتصادية لاستكشاف فرص جديدة في قطاعات مختلفة، بما يدعم نمو التجارة والاستثمارات المتبادلة بين دول بريكس.
الإمارات تراهن على قطاعات الاقتصاد الجديد
ولا يقتصر حضور الإمارات داخل بريكس على التجارة والاستثمار التقليديين، إذ تسعى الدولة إلى تعزيز موقعها في قطاعات التكنولوجيا والعلوم المتقدمة والاقتصاد الرقمي.
وقالت فريال أحمدي، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة، إن تنامي النشاط الاستثماري يفتح المجال أمام مشاركة أكبر في قطاعات التكنولوجيا والعلوم المتقدمة، مع دور متزايد للمرأة في تأسيس الشركات والاستثمار وصناعة القرار.
من جهتها، اعتبرت البروفيسورة هدى الخزيمي، نائب مساعد رئيس جامعة نيويورك أبوظبي لنقل البحوث والابتكار وريادة الأعمال، أن مشاركة الإمارات في قمة بريكس تعكس توجه الدولة نحو توسيع التعاون في مجالات التنمية والتجارة والاستثمار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بريكس إلى تعزيز وزنها في الاقتصاد العالمي وتوسيع الروابط التجارية والاستثمارية بين أعضائها، ما يمنح الإمارات فرصة لتوظيف موقعها كمركز مالي ولوجستي في ربط هذه الأسواق بممرات التجارة العالمية.






