سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بنحو 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة باستيعاب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع معدلات الفائدة، إلى جانب تلميحاته بمواصلة التشديد النقدي، في وقت توقفت فيه موجة صعود أسعار النفط.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4297.54 دولاراً للأونصة، بعدما سجل في جلسة أمس الأربعاء أدنى مستوى له خلال نحو ستة أسابيع.
في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول بنحو 1.4%، لتسجل 4325.10 دولاراً.
تراجع النفط يدعم توقعات الذهب
واصلت أسعار النفط انخفاضها المسجل في الجلسة السابقة، عقب تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بانقطاع الإمدادات.
وفي هذا السياق، قال كلفن وونج، كبير محللي السوق لدى أوندا، إن أسعار النفط لا تزال من العوامل الرئيسية التي ينبغي للمستثمرين مراقبتها، مشيراً إلى أن استمرار تراجعها قد يدعم ارتفاع الذهب، على الأقل خلال المدى المتوسط.
وأضاف وونج، في تصريحات لوكالة رويترز، أنه يتوقع بقاء تداول الذهب ضمن نطاق محدد إلى حين تحقق هذا السيناريو.
وأوضح أن الارتفاع الحالي للمعدن الأصفر يعود بدرجة كبيرة إلى عوامل فنية، بعد أن استوعبت الأسواق إشارات مجلس الاحتياطي الفدرالي المتعلقة بمواصلة التشديد النقدي.
الفائدة الأميركية تضغط على المعدن الأصفر
ورغم أن الذهب يُستخدم عادةً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي قد رفع معدلات الفائدة أمس الأربعاء، مع الإشارة إلى احتمال تنفيذ مزيد من الزيادات خلال الأشهر المقبلة.
وانضم رئيس البنك المركزي الأميركي الجديد، كيفن وورش، إلى القرار بالإجماع، في خطوة تعكس استمرار المخاوف لدى صناع السياسة النقدية بشأن التضخم، وعدم نجاح إدارة ترامب حتى الآن في السيطرة عليه، وسط تحذيرات من احتمال تفاقمه.
وفي بريطانيا، تتجه التوقعات إلى إبقاء بنك إنكلترا معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، فيما يترقب المستثمرون أي إشارات بشأن احتمال أن تدفع الزيادة في أسعار الطاقة البنك إلى اتباع نهج مماثل لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي.






