أبرمت الحكومة الأردنية مع بنك الإعمار الألماني «KfW» اتفاقية منحة بقيمة 36.5 مليون يورو، بهدف دعم استمرار وصول الأطفال اللاجئين السوريين إلى التعليم الرسمي في الأردن، وذلك ضمن اتفاقيات تمويل جديدة بين عمّان وبرلين.
وأوضحت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية أن المنحة ستوجه إلى تمويل المرحلة الثالثة من برنامج «تسريع وصول الأطفال السوريين اللاجئين إلى التعليم الرسمي في الأردن»، بما يضمن استمرار توفير فرص التعليم للأطفال السوريين، ويسهم في تخفيف الضغوط الواقعة على نظام التعليم الأردني.
ووقعت الاتفاقية وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية زينة طوقان، فيما وقعها عن الجانب الألماني يان فيغلمان ممثلاً عن بنك الإعمار الألماني، بحضور مدير مكتب البنك في الأردن ماتياس شميدت-روزن، والسفير الألماني لدى المملكة برترام فون مولتكه.
96.5 مليون يورو من ألمانيا
وتأتي منحة التعليم ضمن اتفاقيتي تمويل تصل قيمتهما الإجمالية إلى 96.5 مليون يورو.
وتبلغ قيمة الاتفاقية الثانية 60 مليون يورو، وتخصص لدعم مشروع مرتبط بأمن المياه والتكيف مع آثار تغير المناخ في الأردن، وفقاً لما أوردته الوثيقة الرسمية للبرلمان الألماني «Bundestag».
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل خط نقل المياه الرئيسي الممتد من منطقة الأزرق إلى خو ومحطة الضخ المرتبطة به، إلى جانب تنفيذ إجراءات للحد من ملوحة المياه الجوفية المستخرجة من حقل آبار الأزرق.
وقال السفير الألماني لدى الأردن إن الاتفاقيتين تستهدفان مساعدة المملكة في التعامل مع تحديين رئيسيين، يتمثل أولهما في توفير تعليم جيد للأطفال، والثاني في ضمان استدامة إمدادات مياه الشرب، مؤكداً استمرار التعاون التنموي بين برلين وعمّان.
وأشار إلى أن ألمانيا أكدت خلال المباحثات الثنائية التي جرت في تموز/يوليو الماضي التزامها بتعاون تنموي مع الأردن بقيمة تصل إلى 684 مليون يورو خلال العامين المقبلين.
ألمانيا تواصل دعم تعليم اللاجئين السوريين
وكانت ألمانيا قد أعلنت في آذار/مارس الماضي تقديم 50 مليون يورو إضافية لضمان استمرار الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين السوريين في الأردن، ولا سيما في قطاع التعليم.
وتظهر بيانات أحد المشاريع السابقة لبنك الإعمار الألماني أن الدعم المخصص لقطاع التعليم يشمل تمويل رواتب معلمين وموظفين إداريين ومساعدين سوريين خلال الأعوام الدراسية 2025-2027، خصوصاً في المناطق التي تضم أعداداً كبيرة من اللاجئين في شمالي الأردن وعمّان.
وبالتعاون مع مانحين دوليين آخرين، يستهدف البرنامج توفير التعليم لما يصل إلى 150 ألف طفل سوري، بحسب بيانات المشروع المنشورة حول مرحلته السابقة.






