كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» عن دخول عائلة الخياط السورية-القطرية في عدد متزايد من المشاريع الاستثمارية المرتبطة بشخصيات مقربة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعائلته، بالتزامن مع مشاركتها بحصة أقلية في ائتلاف يقوده الملياردير الأميركي تود بوهلي للاستحواذ على الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية.
وتأتي مشاركة عائلة الخياط ضمن تحالف استثماري يضم عدداً من المستثمرين الخليجيين والأميركيين، في محاولة للوصول إلى اتفاق بشأن الأصول الدولية لشركة النفط الروسية، التي تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار.
تحالف بوهلي للاستحواذ على أصول «لوك أويل»
ويدخل الشيخ طحنون بن زايد، مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات، في الصفقة من خلال شركة «القابضة الدولية» (IHC)، التي يُتوقع أن تقود الائتلاف إلى جانب شركة «ألايد إنفستمنت بارتنرز» الإماراتية.
وبحسب الترتيبات المطروحة، سيحصل تود بوهلي ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية (DFC) على غالبية مقاعد مجلس إدارة الشركة الجديدة، بينما يُتوقع أن تحصل المؤسسة الأميركية على حصة تبلغ في حدود منتصف العشرات بالمئة.
ويستهدف الائتلاف إزاحة مجموعة «كارلايل» الأميركية، التي توصلت في يناير/كانون الثاني إلى اتفاق لشراء الأعمال الدولية لـ«لوك أويل»، إلا أن الصفقة لا تزال معلقة في واشنطن بانتظار الحصول على الموافقة الأميركية النهائية.
ووصل عرض بوهلي إلى مرحلة متقدمة، لكن الاتفاق النهائي مع «لوك أويل» لم يُحسم حتى الآن، في وقت انسحب فيه عدد من المستثمرين الذين سبق أن أبدوا اهتماماً بالاستحواذ على كامل الأصول أو أجزاء منها.
توسع استثمارات عائلة الخياط
تأتي مشاركة عائلة الخياط في ائتلاف بوهلي في إطار نشاط استثماري متزايد لها في مشاريع مرتبطة بشخصيات مقربة من إدارة ترامب وعائلته.
وحصلت شركة «يو سي سي» التابعة للعائلة أخيراً على امتياز لحقل نفطي في ليبيا من دون طرح مناقصة مفتوحة، كما تمتلك حصة أقلية في حقل غاز في فنزويلا تديره شركة «بي بي».
كما يملك رامز ومعتز الخياط حصة في مشروع للتطوير العقاري في ألبانيا، يشارك فيه أيضاً جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب.
وتعمل العائلة كذلك على مشروع محتمل لإعادة بناء شبكة خطوط الأنابيب السورية، ضمن مشروع يرتبط بالمبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم باراك.
ماذا تشمل أصول «لوك أويل» الدولية؟
تقدر قيمة أصول «لوك أويل» الدولية بنحو 20 مليار دولار، وتشمل مجموعة واسعة من الاستثمارات في قطاع الطاقة، من بينها حقول نفط وغاز تمتد من آسيا الوسطى إلى المكسيك، إلى جانب آلاف محطات الوقود ومحفظة من المصافي الأوروبية.
وتضم هذه الأصول بعضاً من أكبر المصافي في بلغاريا ورومانيا، إضافة إلى أكثر من 3 مليارات برميل من الاحتياطيات النفطية والغازية المؤكدة والمحتملة.
وكانت الحكومة الأميركية قد رفضت في وقت سابق محاولة شركة «غنفور» الاستحواذ على الأعمال الدولية لـ«لوك أويل»، بينما لا يزال بيع أصول أخرى للشركة الروسية في كازاخستان بحاجة إلى موافقة وزارة الخزانة الأميركية.
وتأتي المنافسة على أصول «لوك أويل» في وقت لا تزال فيه صفقة «كارلايل» معلقة بانتظار الموافقة الأميركية النهائية، في حين لم يُحسم بعد الاتفاق بين الائتلاف الذي يقوده تود بوهلي والشركة الروسية.






