ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات الأربعاء إلى مستويات مرتفعة تاريخياً، وسط ترقب المستثمرين مزاداً لسندات لأجل 10 سنوات، بينما أثارت موجة صعود العوائد مخاوف في الأسواق العالمية بشأن التضخم والديون وتكاليف الاقتراض.
وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 8 نقاط أساس إلى 5.35%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002، في حين ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 8.3 نقطة أساس إلى 5.724%، وهو أعلى مستوى له في 24 عاماً.
كما زاد عائد السندات لأجل عامين بنحو 2.7 نقطة أساس ليصل إلى 4.818%.
وتعتزم وزارة الخزانة الأميركية طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار في مزاد الأربعاء، في اختبار لمدى جاذبية العوائد الحالية للمستثمرين، بالتزامن مع المخاوف المرتبطة بالتضخم، ومستويات الدين، ومخاطر الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.
ويأتي المزاد ضمن سلسلة من ثلاثة مزادات للسندات هذا الأسبوع، بعدما باعت الخزانة الأميركية الثلاثاء سندات لأجل 3 سنوات بقيمة 58 مليار دولار، على أن تطرح الخميس سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار.
موجة بيع تضغط على السندات
وتعرضت السندات الأميركية لموجة بيع خلال الفترة الأخيرة، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
ومنذ نهاية يوليو، ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 60 نقطة أساس، بالتزامن مع صعود أسعار الخام الأميركي بنحو 20% خلال الفترة نفسها.
وامتدت ضغوط البيع إلى الأسواق الأوروبية، إذ ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 12 نقطة أساس إلى 4.876%، بينما صعد عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس إلى 5.447%.
محضر الفدرالي تحت الأنظار
وتتجه أنظار المستثمرين أيضاً إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأميركي، المقرر صدوره في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية وقرارات أسعار الفائدة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يصدر بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك مسحه الشهري لتوقعات المستهلكين، والذي يتضمن تقديرات التضخم على مدى عام وثلاثة أعوام وخمسة أعوام، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب مسار الأسعار وتكاليف الاقتراض.






