سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، رغم بقاء الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية التي قد تقدم إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4197.29 دولاراً للأونصة، كما صعدت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بالنسبة نفسها إلى 4217.20 دولاراً للأونصة حسب CNBC عربية.
في المقابل، حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 18 شهراً، وهو ما يزيد تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها يوم الأربعاء، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن مؤشرات تساعدهم على توقع قرارات الفائدة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال كبير محللي الأسواق المالية لدى شركة «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، في مذكرة نقلتها رويترز، إن بيانات أسعار المستهلكين ستكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الذهب على المدى القصير.
وأوضح رودا أن تسجيل التضخم مستويات أعلى من المتوقع، ولا سيما في القراءة الأساسية، قد يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر/تشرين الأول، ولو بصورة محدودة، الأمر الذي قد يضغط على أسعار الذهب ويدفعها إلى مزيد من التراجع.
ويأتي ذلك في ظل العلاقة العكسية المعتادة بين الذهب وأسعار الفائدة، إذ تتراجع جاذبية المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائداً، عندما ترتفع الفائدة، لمصلحة الأصول التي توفر عوائد للمستثمرين.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتداولون احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر/تشرين الأول بنحو 21%، مقابل 88% لاحتمال رفعها في ديسمبر/كانون الأول، ما يعكس أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد توقعات السياسة النقدية واتجاهات سوق الذهب.

