تعتزم شركة «ميتا» جمع ما يصل إلى 95 مليار دولار لتمويل استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير تقنيات الذكاء الفائق، في خطوة تعكس حجم الإنفاق المتزايد لشركات التكنولوجيا على هذا القطاع.
وأعلنت الشركة، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول، خطتها لجمع 35 مليار دولار مبدئياً من خلال طرح عام للأسهم، على أن تسعى إلى تأمين 60 مليار دولار إضافية عبر برنامج لبيع الأسهم في السوق المفتوحة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على توسيع قدراتها في الذكاء الاصطناعي، وسط ارتفاع تكاليف إنشاء مراكز البيانات وتوفير قدرات الحوسبة والطاقة اللازمة لتشغيل النماذج والتطبيقات المتقدمة.
وفي هذا السياق، قدّر بنك «غولدمان ساكس» أن يصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى 7.6 تريليون دولار خلال الفترة الممتدة من العام الجاري وحتى عام 2031، شاملاً الاستثمارات في الحوسبة ومراكز البيانات والطاقة.
استثمارات تشمل تطبيقات ميتا ووكيلها للذكاء الاصطناعي
وبحسب الشركة، ستدعم الاستثمارات المخطط لها الفرص الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يشمل تطبيقاتها المختلفة ووكيل الذكاء الاصطناعي التابع لها «Muse».
وتخطط «ميتا» لتحقيق التوازن في تمويل هذه الاستثمارات من خلال الاعتماد على مزيج من التدفقات النقدية التشغيلية والديون ذات الدرجة الاستثمارية، إلى جانب الشراكات.
وتُعد الشركة من كبار مشغلي البنية التحتية السحابية واسعة النطاق، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى الاقتراض بصورة متزايدة لتمويل البنية التحتية المكلفة اللازمة لتوسيع أعمال الذكاء الاصطناعي.
إيرادات قوية وضغوط على التدفقات النقدية
وكانت «ميتا» قد أعلنت الأسبوع الماضي نتائج أعمالها للربع الثالث من عام 2026، مسجلةً ارتفاعاً في الإيرادات بنسبة 26% على أساس سنوي، لتصل إلى 64.6 مليار دولار، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 63.37 مليار دولار.
ورغم نمو الإيرادات، ركز المستثمرون على التدفقات النقدية الحرة السالبة للشركة، إلى جانب توقعاتها بإنفاق رأسمالي أعلى من المتوقع لإجمالي العام الجاري، ما سلط الضوء على التحديات المالية المصاحبة للتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي.


