بدأت شركات صينية اتخاذ خطوات عملية لدخول السوق السورية، تشمل التحضير لإنشاء مصنع لصهر الحديد في المدينة الصناعية بحسياء في ريف حمص، ومشروعاً لتجميع السيارات الكهربائية والحافلات، إلى جانب مشاريع صناعية أخرى في حلب ودمشق.
وقال ممثل عن مجلس الأعمال السوري الصيني لتلفزيون سوريا إن شركة صينية وقّعت اتفاقية قبل نحو أسبوعين، واشترت أرضاً في مدينة حسياء الصناعية، وبدأت التحضير لإنشاء مصنع لصهر الحديد، مشيراً إلى وجود مشروع آخر لتجميع السيارات الكهربائية والحافلات.
وأضاف أن شركات صينية دخلت إلى مناطق صناعية سورية، وتعمل على التحضير لمشاريع أخرى، مؤكداً أن الشركات المشاركة في الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية تضم شركات كبيرة، جاءت لبحث فرص استثمارية وعقود محتملة، وليس لمجرد استطلاع السوق.
وأوضح أن مناقشات جرت مع جهات سورية، بينها وزارتا الأشغال والصناعة والجهات المشرفة على المناطق الصناعية، لبحث احتياجات السوق والفرص الاستثمارية المتاحة.
لماذا تهتم الشركات الصينية بالسوق السورية؟
ربط مجلس الأعمال السوري الصيني تزايد اهتمام الشركات بالسوق السورية بموقع البلاد القريب من الأسواق العربية والأوروبية، إلى جانب توجه الشركات الصينية نحو التصنيع خارج الصين، بعد الاضطرابات التي شهدتها سلاسل التوريد العالمية خلال جائحة كورونا.
وأشار ممثل المجلس إلى أن الاضطرابات المرتبطة بممرات التجارة الدولية، ومنها مضيقا هرمز وباب المندب، أثرت أيضاً في حسابات الشركات المتعلقة بالنقل والإمداد، ما يعزز أهمية وجود مواقع إنتاج قريبة من أسواق التصدير.
ويرى المجلس أن سوريا يمكن أن تشكل قاعدة للشركات الصينية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا، في قطاعات تشمل الصناعات الثقيلة والعقارات والزراعة.
تقرؤون أيضاً: السيارات الصينية تنافس المستعمل في سوريا.. والوقود يعيد حسابات الشراء
ويستمر الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية يومي 3 ـ 4 تشرين الثاني، بتنظيم مجلس الأعمال السوري الصيني، بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية، وبالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بمشاركة وفد من الشركات الصينية العاملة في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار.


