أوضحت دائرة مراقبة الشركات الأردنية أن حصة رؤوس الأموال السورية المسجلة لديها ارتفعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 180% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
قال صناعيون ومسؤولون أدرنيون، إن: "الاستثمارات السورية في الأردن شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملموسا وخاصة في القطاعات الصناعية المختلفة"، مؤكدين أن هذه الاستثمارات تعد ذات قيمه مضافة إذا ما استغلت في توظيف العاطلين عن العمل والاستفادة من الخبرات السورية في العديد من القطاعات.
ونقلت صحيفة "الرأي" الأردنية، عن الصناعيين والمسؤولين قولهم إن: "الاستثمار المحلي لا يحظى بذات الامتيازات التي يحظى بها الاستثمار الأجنبي"، مشدديين على "ضرورة تسجيل الاستثمارات السورية وفقا للقوانين المعمول بها ومنعا لإيجاد استثمارات غير منظمة وغير مرخصة تؤدي لمنافسة غير عادلة أمام الاستثمارات المحلية".
وتظهر الأرقام الرسمية الأردنية، أن حجم الاستثمارات الكلية في الأردن لنهاية الربع الأول من العام الجاري بلغت 260 مليون دينار تركزت اغلبها في القطاع الصناعي.
وبينت أرقام "مؤسسة تشجيع الاستثمار" الأردنية، أن الاستثمارات السورية ارتفعت بنسبة 25% وبرأس مال بلغ 180 مليون دينار لنهاية الربع الأول من العام الجاري مقارنه مع الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت مجموع الاستثمارات السورية في المناطق التنموية والحرة ما يقارب 70 مليون دينار.بحسب الرآي
وقال وزير الصناعة والتجارة الأسبق، سامي قموه، إن: "الاستثمار السوري في المملكة يعتبر ذو قيمة مضافة إذا ما استغل جيدا في توظيف العاطلين عن العمل والاستفادة من الخبرات السورية في العديد من الصناعات التي لا نمتلك خبرات كافية فيها مثل المحيكات والصناعات الغذائية وغيرها".
وأكد قموه على "أهمية جذب الاستثمارات السورية وتقديم التسهيلات لها بشكل يضمن ارتفاعها خلال الفترة المقبلة لما قد تحققه من تحفيز للاقتصاد الوطني وزيادة في الصادرات وتحريك العديد من القطاعات الصناعية الأردنية وتشغيل الأيادي العاملة وزيادة الإنتاجية في المملكة والتي تدفع الى نمو الناتج القومي".
وأشار الى أن "مفهوم الاستثمار وجذبه وتحفيز المستثمرين للقدوم الى المملكة والاستفادة من الميزات الاستثمارية المقدمة لا يجب يقتصر على المستثمرين السوريين وحدهم بل يجب أن نستغل الفرصة في المنطقة كاملة وخاصة تلك التي تشهد عدم استقرار سياسي وامني وذلك من خلال وضع التشريعات اللازمة والأطر التنظيمية التي تجعل المستثمرين يتشجعون للقدوم للاستثمار في المملكة".
وأضاف أنه "على الجهات التي تمنح التراخيص للاستثمارات السورية ان تراعي ميزة التنافسية ما بين الصناعات السورية ومثيلتها في الأردن وذلك لفرق الخبرة في بعض الصناعات من قبل الجانب السوري".
ودعا قموه الجهات الحكومية المختصة إلى "ضرورة إحلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة وخاصة غير المنظمة مثل السورية، مبينا أن المستثمر السوري يسعى الى تشغيل الأيادي المدربة سابقا مما يعطي الاستثمار السوري تنافسية أعلى تفوق الاستثمار المحلي الذي يعاني أصلا بسبب عددا من التحديات التي أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة".
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن، ايمن حتاحت، على "ضرورة تسجيل الاستثمارات السورية في المملكة لمنع وجود استثمارات غير منظمة ومرخصة تسبب بعضها بمنافسة الاستثمارات المحلية منافسة غير عادلة".
وأشار إلى أن "تسجيل الاستثمارات السورية في المملكة سيؤدي إلى معاملة المستثمر السوري كما يعامل المستثمر الأردني، من خلال تطبيق شروط منح التراخيص والضرائب والرسوم المفروضة على المستثمر الأردني لتحقيق المنافسة العادلة بين الصناعة الوطنية والسورية".
وأضاف حتاحت أن "تقديم التسهيلات للمستثمرين السوريين لإقامة استثماراتهم الصناعية والتجارية في المملكة سيسهم في تحقيق المنافسة العادلة بين الصناعات المحلية ونظيرتها السورية من خلال تطبيق شروط ومتطلبات الاستثمار المحلي على الصناعات الوافدة، بالإضافة إلى أهمية وجود استثمارات أجنبية في المملكة يحفز الاقتصاد ويشغل الأيدي العاملة المحلية ويزيد من العملات الأجنبية في البلد".
بدوره، أكد عضو غرفة صناعة عمان موسى الساكت، على "أهمية جذب الاستثمارات السورية وتقديم التسهيلات لها بشكل يضمن ارتفاعها خلال الفترة المقبلة لما قد تحققه من تحفيز للاقتصاد الوطني وزيادة في الصادرات وتحريك العديد من القطاعات الصناعية الأردنية المكملة للصناعات السورية القائمة حاليا بالإضافة الى تشغيل الأيدي العاملة".
وقال ان: "القطاع الصناعي يرحب بقدوم استثمارات خارجية وتقديم التسهيلات لها على ان تمنح تلك التسهيلات للمستثمر المحلي كذلك لضمان تحقيق المنافسة العادلة".
وبين أن "الاستثمار المحلي لا يحظى بالامتيازات التي يحظى بها الاستثمار الأجنبي"، مبينا ان "تقديم التسهيلات للمستثمر السوري لابد أن يقابله تقديم ذات التسهيلات للمستثمر الأردني".
وبين أن "المستثمرين يجدون في الأردن البيئة والمناخ الملائم للاستثمار والذي يحقق لهم جدوى اقتصادية"، لافتا أن "تقديم التسهيلات للمستثمرين السوريين سيسهم في زيادة حجم الاستثمارات في المملكة ودفع عجلة الاقتصاد".
وأشار الساكت إلى أن "قدوم الاستثمارات السورية إلى المملكة سيسهم في نقل الخبرات السورية إلى المملكة"، مبينا أن "تلك الخبرات تعتبر رائدة في الصناعات المختلفة ولاسيما صناعة المحيكات والمواد الغذائية".
من جهته بين المدير التنفيذي لغرفة صناعة عمان نائل الحسامي، أن "الاستثمارات السورية الصناعية الأكثر نمواً بين الاستثمارات الأجنبية الأخرى، حيث وصلت إلى 114 مليون مع نهاية العام 2012 بينما لم تتجاوز الـ 4 ملايين في عام 2011، فيما يشهد الربع الأول من العام الحالي تزايدا في هذه الاستثمارات".
وطالب الحسامي أن "يتم منح الاستثمارات السورية التراخيص اللازمة وتعامل كمعاملة المصانع الأردنية، خصوصاً أن الصناعات السورية لها خبرة متراكمة كبيرة في الكثير من القطاعات، الأمر الذي قد يساهم بإحداث نقلة نوعية للصناعة الوطنية، كما أن هذه الاستثمارات تسهم في تحريك العديد من القطاعات الأخرى مثل قطاع النقل والخدمات وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية".
من جانبه قال مصدر في "مؤسسة تشجيع الاستثمار" الأردنية، ان "حجم الاستثمارات السوري الكلي بلغ 180 مليون دينار تركزت في معظمها على القطاع الصناعي وباقي الاستثمارات على مختلف القطاعات"، متوقعا أن "ترتفع نسبة الاستثمارات السورية لهذا العام".
وأكد المصدر، ان "البيئة الاستثمارية الآمنة والتشريعات المتطورة تزيد من نسب الاهتمام في الاستثمار في المملكة من كافة الجنسيات وخاصة الجنسية السورية التي تبحث عن الاستقرار لاستثماراتها التي شهدت تعثرا في بلادها بسبب الأحداث السائدة".
وأشار الى أن "ابرز العوامل التي تجذب الاستثمار السوري هو القرب الجغرافي ما بين البلدين وقرب العادات والتقاليد والاتفاقيات التجارية التي وقعها الأردن مع شركاه من الدول العربية والغربية والأمريكية والكندية والتركية، بالإضافة الى توفر البنية التحتية الممتازة التي تساهم بجذب أي استثمار للأردن".
من جانب أخر، ارتفعت حصة رؤوس الأموال السورية المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات خلال الربع الأول من العام الحالي حسب بيانات لدائرة مراقبة الشركات بنسبة 180% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت بيانات دائرة مراقبة الشركات أن "مجموع حصص رؤوس أموال السوريين المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات، ارتفع خلال الربع الأول من العام الحالي بواقع 5.8 مليون دينار لتصل إلى 9 ملايين دينار بدلا من 3.2 مليون دينار خلال العام الماضي".
كما سجلت البيانات ارتفاعا في أعداد المستثمرين السوريين خلال الربع الأول من 30 مستثمرا خلال 2011 إلى 64 مستثمرا خلال العام 2012 ,ليصل عددهم الى 175 مستثمرا خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبه تجاوزت 170% مقارنه مع نفس الفترة من العام 2012.
تقرير: ارتفاع حصة رؤوس الأموال السورية في الأردن 180%.. وعدد المستثمرين يرتفع الى 175مستثمراً خلال الربع الأول من العام الجاري
