قال وزير الاقتصاد والتجارة السابق محمد نضال الشعار، إن: "الزيادة على الرواتب كان يجب أن تأتي منذ 9 أشهر استباقاً لانخفاض سعر الصرف الذي كان يجب أن يكون متوقعاً وكان وقتها مقبولاً"، مشيرا إلى أنه "من الطبيعي أن يكون لهذه الزيادة تأثيراً على مستوى الأسعار ارتفاعاً لأنها تضع مجمل الطلب في مستوى أعلى باتجاه السعر مقابلةً مع العرض".
حيث كتب الوزير محمد نضال الشعار على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "نحن نعلم بأن مستوى الطلب انخفض في الفترة الأخيرة مع ثبات العرض و لكن الجشع و الاستغلال منع ذلك من الظهور في المستوى العام للأسعار".
وأشار الشعار إلى أن "هذه الزيادة ستسهم بشكل نسبي ومؤقت في تحسين الوضع المعيشي ولكن ذلك لن يدوم طويلاً لأن التوقعات بارتفاعات الأسعار ستجعل ذلك أمراً واقعاً، وبذلك ستسهم التوقعات وهي أحد العوامل الأساسية في تحديد الأسعار في تحييد وتقليص أثر هذه الزيادة في الرواتب".
وقال الشعار إن: "هذه الزيادة لن تؤثر بشكل مباشر على سعر صرف الليرة السورية إذ أن ذلك تحكمه عوامل الثقة والأمان"، مبينا "أنا مع زيادة الرواتب ومع أي تعويض نسبي في مستوى معيشة المواطن الذي يعتمد على العملة المحلية في إدارة أموره المعيشية".
وأضاف أنه "لابد من تعويض المواطن بطريقة أو أخرى وإلا سينتفي سبب استمرار هذا المواطن بالتعامل مع الدولة ومؤسساتها. نحن هنا نتكلم عن الدولة والدولة فقط، ولا يمكن أن تستمر الدولة في رفع الرواتب وإلا ستدخل في حلقة مفرغة".
كما بين الشعار أنه "من أجل الحفاظ على الدولة وكيانها يجب أن تفكر بطرق عينية للحفاظ على المستوى المعيشي للموظف، وموظف الدولة حالياً هو العماد الأساسي لمنع تحول سورية إلى دولة فاشلة".
وذكر أنه "يجب اعتماد نظام الكوبونات وتوزيع المواد العينية لموظفي الدولة للحفاظ على مستوى معيشي مقبول، وقد يكون ذلك مجحفاً لعاملي القطاع الخاص وهذا واقع وأنا أقر به، والحفاظ على كيان الدولة حالياً هو الأهم".
يشار إلى أن رئيس الجمهورية بشار الأسد أصدر منذ يومين، مرسومين تشريعيين بزيادة رواتب وأجور العاملين في الدولة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين.

