اشتكي مستثمرون من ترهل في عمل "هيئة الاستثمار"، حيث أنها تذرعت بالبيئة غير الآمنة للاستثمار في سورية متناسية تحفيز الاستثمار في المناطق آمنة، بالإضافة إلى أن الهيئة لا تتابع مشاكل المستثمرين ولا تتعامل بجدية معها وتحيل طلباتهم على عدة دوامات وجهات رسمية، بل إنها وفي أوج الأزمة والحديث عن مرحلة إعادة الإعمار لم ترسم خطة لهذه المرحلة أو تقدم وجهة نظرها للاستثمار فيها وأولوياته، ولم تساعد متخذي القرار في هذا الشأن.
وأوضح مصدر في داخل الهيئة لصحيفة "الوطن" المحلية، أن جميع مخرجات ومدخلات الهيئة من وإلى الديوان، والذي يعبر عن حجم عملها لا تتعدى بضعة كتب طوال مدة الدوام الرسمي، لتعود بعملها بذلك إلى مكتب للاستثمار تابع للنائب الاقتصادي قبل أن تتحول لهيئة مستقلة تتبع لرئاسة "مجلس الوزراء".
بالمقابل أكدت مدير عام "هيئة الاستثمار السورية" هالة غزال، أن رئاسة "مجلس الوزراء" وافقت للهيئة على تحويل مديرية الشؤون القانونية إلى دائرة ضمنها بغرض تبسيط الإجراءات وإعداد المزيد من الفرص الاستثمارية.
وأكدت أن إحداث التغيير في الهيكل الإداري هدفه التناسب مع الأعباء الإدارية الجديدة فقط، وذلك في الوقت الذي كانت فيه بعض الأوساط الاستثمارية تنتقد إجراء الهيئة، متحدثة عن جدوى تحويل مديرية الشؤون القانونية في الهيئة إلى دائرة، رغم ما تنطوي عليها هذه المديرية من أهمية للبيئة الاستثمارية في سورية، علماً بأن صلب عمل الهيئة هو البيئة التشريعية القانونية، حيث رأوا أن تحويل المديرية لدائرة هدفه نفعي لا أكثر.
ولفتت أنه تم في العام الماضي إقرار النظام الداخلي لـ"هيئة الاستثمار"، وضمن هذا النظام الذي صدر فقد أعيد النظر بمديرية النافذة الواحدة لإعطائها المزيد من المهام القانونية، كالموافقات والتراخيص وتم تعديل شكلها القانوني وبالتالي أصبحت مديرية الشؤون القانونية مقتصرة على الأمور الصغيرة وباتت أمورها لا تتطلب مديرية متكاملة لأنها أحيلت للنافذة الواحدة وأصبح يمكن تحويلها لدائرة.
وبينت غزال أن هناك مهمة رئيسية من مهام "هيئة الاستثمار" وهي الخريطة الاستثمارية، ومن هنا أحدثت مديرية للخريطة الاستثمارية بدلاً من المديرية القانونية لأن الخريطة الاستثمارية كانت شعبة، والمديرية الجديدة تعنى – كما قالت – بإعداد الخارطة الاستثمارية على مستوى سورية بالتعاون مع الجهات المعنية ذات العلاقة، وإعداد دراسات الجدوى الأولية للفرص الاستثمارية المطروحة، إضافة لإعداد الأطلس الجغرافي ضمن أولويات الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي والتنسيق مع الجهات المختصة لتحديد موقع كل فرصة استثمارية وفق نظام المعلومات الجغرافي gis علماً أن هذه المديرية مهمة جداً وأن عدم وجودها بـ"هيئة الاستثمار"، يعني ترهل بآلية العمل.
مستثمرون يشتكون من ترهل العمل في ” هيئة الاستثمار السورية ” وعدم المتابعة لمشاكلهم
