أوضح رئيس "مجلس الوزراء" وائل الحلقي، أن تدمير المنشآت النفطية ومحطات الطاقة الكهربائية والصناعات الوطنية أدى إلى عجز في الموازنة العامة للدولة، وحدوث خلل في الميزان التجاري، حيث أصبحنا بلدا مستوردا ومستهلكا وبالتالي توقف التصدير بكل مكوناته وتوقف إمداد خزينة الدولة بالعائدات بسبب هذا الواقع.
وجدد الحلقي وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، التأكيد على التزام الحكومة بمبدأ الدعم وزيادته والتوسع به من أجل تحسين الواقع المعيشي للمواطن، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الواقع الراهن يتطلب من الحكومة رسم إستراتيجية واضحة لتعزيز إيرادات خزينة الدولة حتى نهاية عام 2013 وإيجاد السيناريوهات الداعمة لهذا التوجه، إضافة إلى تعزيز ثقافة التزام المواطن بتسديد ما يترتب عليه من استحقاقات وذمم مالية تجاه الدولة، والتشدد في الجباية من كهرباء ومياه واتصالات وضرائب الإدارة المحلية والعقارات وغيرها، وضغط الإنفاق الحكومي والحد من الهدر وتحقيق موارد ذاتية لكل محافظة.
ووجه المحافظين بالعمل على بذل المزيد من الجهود لتحسين الواقع الخدمي والتنموي والإداري في المحافظات، واستنفار كل المؤسسات الخدمية والاقتصادية والفعاليات المختلفة على مدار الساعة، للارتقاء بالأعمال الخدمية والإدارية والاقتصادية والتعليمية، بما يتناسب مع مستوى طموحات المواطنين وتضحياتهم.
ولفت رئيس "مجلس الوزراء" خلال ترؤسه أمس اجتماعا نوعيا للمحافظين، إلى ضرورة قيام المحافظين بجولات ميدانية وتفقد الأعمال الخدمية في المحافظة، ورفع تقارير دورية عن نشاطات المحافظة كل ثلاثة أشهر، مشددا على ضرورة ترؤس المحافظ لاجتماعات مجالس المحافظة والمكتب التنفيذي لضمان سير العمل والمتابعة والتواصل مع المواطنين، والإطلاع على مشاكلهم وحلها ضمن الإمكانات المتاحة وذلك من خلال تخصيص يوم في الأسبوع للقاء المواطنين.
وأشار الحلقي إلى ضرورة قيام المحافظين بمتابعة الأوضاع الاقتصادية، ومدى توفر المواد التموينية والسلع الأساسية ووضع الآليات اللازمة لمراقبة الأسعار، مؤكدا أهمية تفعيل دور التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مراقبة الأسعار والتشدد بذلك، وعدم التساهل بحق المتلاعبين بالأسعار وخاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وطلب رئيس "مجلس الوزراء" من المحافظين الإطلاع على واقع عمل لجان الإغاثة، ومتابعة وصول المساعدات إلى مستحقيها ومعاقبة المتلاعبين بتوزيعها إضافة إلى متابعة واقع عمل لجان إعادة الإعمار وتقديرات الأضرار والتعويض للمتضررين.
وجدد الحلقي التأكيد على ضرورة اعتماد أسس ومعايير دقيقة في تعيين المديرين والعاملين والعمل، على تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في التعامل مع العاملين في المحافظة، وترشيح الأكثر كفاءة وقدرة ونظيفي اليد لتولي المناصب الإدارية والابتعاد عن المحسوبية والمحاباة، ومراعاة الكفاءة والخبرة في الإدارة والنزاهة من أجل إنجاح العمل وتطويره في المؤسسات الحكومية، وتجاوز الروتين والبيروقراطية والتقاعس بالعمل الإداري وتشجيع العمل بروح الفريق الواحد بشرف وأمانة وصدق ومسؤولية وطنية، وبتعامل لائق وجيد مع المواطنين المراجعين للجهات الحكومية.
ووجه رئيس "مجلس الوزراء" المحافظين بالتشدد في موضوع دوام العاملين في الدولة واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية والمالية والمسلكية بحق كل المقصرين والمتمثلة بالإعفاء والمحاسبة والصرف من الخدمة، مشددا على أن متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد تقتضي من الجميع بذل جهود استثنائية.
وأشار الحلقي إلى أهمية توطين الصناعات الخفيفة والمتوسطة ودعمها وتشجيعها، وتنشيط القطاعات التنموية وتحسين واقع الخدمات من مياه شرب وكهرباء واتصالات وصرف صحي، والاهتمام بالنظافة العامة وترحيل النفايات المختلفة حفاظا على البيئة والاهتمام بالقطاع الصحي والتربوي والتعليمي، وتحقيق النزاهة والعدالة في الامتحانات والنتائج الامتحانية والتوسع في إنشاء محطات غاز جديدة، لتلبية احتياجات المنطقة الجنوبية والقنيطرة والاهتمام بزيادة المخازين الإستراتيجية، للمواد وخاصة القمح والدقيق والمواد الغذائية والاستهلاكية.

