أكد وزير الاقتصاد " الدكتور ظافر محبك " أن هناك العديد من المعايير التي تم أخذها بعين الاعتبار في موضوع التسعير الإداري أبرزها إلغاء فكرة التكلفة هي أساس التسعير.. لأنه قد يكون السعر بحدود التكلفة أو أقل وقد تكون التكلفة زائد الربح.. لكن الأمر المهم بالنسبة إلينا هو تأمين السلعة إلى المستهلك حسب قوته الشرائية وحاجته الماسة لهذه السلعة.
وأضاف محبك بحسب صحيفة " تشرين " إنه تم مؤخراً تحديد عدد من السلع الاستراتيجية التي ستطبق عليها فكرة التسعير الإداري التي تجاوز عددها السبع سلع، وفي حال نجحت الفكرة وحققت آثاراً ايجابية سوف يتم التوسع في عدد السلع أما إذا لم يكن التطبيق على مستوى الآمال المعول عليها فيمكن اختصار المواد أو تعديل طريقة التسعير وفي حال تم الاتفاق على السلع وعلى المعايير التي تستخدم في التسعير بحيث لا نسعر بأسعار منخفضة جداً تحمل عبئاً كبيراً على ميزانية الدولة ولا بأسعار تغري بتهريب هذه السلع إلى الدول المجاورة بحيث يؤخذ بعين الاعتبار في هذا التسعير القوة الشرائية للمستهلك ومدى حاجته إلى السلعة وأشار الوزير إلى ناحية مهمة في موضوع التسعير الإداري تتمثل بأن السلع الاستراتيجية التي سوف تندرج تحت اسم التسعير الإداري لن تخضع لتقلبات سعر الصرف لأن سعرها سيكون ثابتاً بغض النظر عن ارتفاع وانخفاض سعر الدولار أما في حال نزوله إلى درجة تستحق إعادة النظر بالأسعار فإن الحكومة لن تتردد في إصدار قرار إداري يقضي بتخفيض مستوى التسعير ويلغي القرارات السابقة، لافتاً إلى أن هناك مساعي حقيقية لتأمين السلعة إلى المواطنين الذين لا يملكون دخلاً شهرياً ومجاناً وبغض النظر عن مصدر تموين هذه السلع سواء من الحكومة أو عن طريق الاستيراد أو من الصليب الأحمر أو عن طريق مساعدات خارجية وغيرها… لأنه من غير المنطق أن نسعر مثلاً كيلو الزيت النباتي بـ 2000 ليرة وهو منتج محلي…
بمعنى آخر إن الحكومة اليوم سوف تحكم سيطرتها على أسعار البيع والتوزيع وتوسيع منافذ البيع بحيث تصل هذه السلع إلى أكبر عدد من المواطنين بعيداً عن حلقات الوساطة التجارية الذين يتذرع بعضهم بشجع ارتفاع سعر الدولار..
وأضاف محبك: ما نسعى إليه اليوم أن يصبح الغذاء مثل الدواء.. ولا قدر الله المواطن بحاجة إلى دواء للسرطان (مثلاً) الحكومة كانت ولا تزال تتكفل بتأمينه إلى محتاجه رغم ارتفاع سعره واليوم ارتفع سعر هذا الدواء أربعة أضعاف ولا تزال الحكومة تؤمنه للمريض لأنه يفوق قدرته الشرائية بأضعاف مضاعفة كذلك الحال بالنسبة للغذاء ولاسيما السلع الاستراتيجية.

