كشفت مصادر مطلعة، أن عدد الدعاوى التي لم يتم الفصل فيها في كل من محاكم البداية والصلح والاستئناف بدمشق وريفها تجاوز الـ1000 دعوى في كل محكمة، ما يشير لوجود أكثر من 30 ألف دعوى متراكمة بكلا المحافظتين.
وبحسب صحيفة "الوطن" المحلية، فقد طالب وزير العدل نجم الأحمد من المحامين العامين في المحافظات، بيان عدد الدعاوى التي مر عليها أكثر من سنة دون فصل، مع تبيان أسباب التأخير.
وأكد الأحمد في تعميم وجهه إلى المحامين العامين، ضرورة إحصاء عدد القضاة ولاسيما قضاة الصلح والبداية والاستئناف المطلوب "تأمينهم" من خلال مسابقة المحامين الأخيرة، إضافة إلى واقع عمل المحاكم التجارية والتموينية والصعوبات التي تواجهها، وواقع عمل النيابة العامة المالية والتحقيق المالي، والصعوبات العملية، والمحاكم المراد إحداثها، لمواجهة الاحتياجات المستقبلية ومواكبة التنمية.
وقال القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود معراوي: "إن هذا التعميم يأتي في السياق الصحيح لحل مشكلة الدعاوى التي لم يتم الفصل فيها، وكذلك زيادة عدد غرف المحاكم سواء كان منها الشرعية أو محاكم البداية أو الصلح والاستئناف وخاصة أن هناك غرف تتناوب عليها محكمتان".
وبين معراوي أن عدد المحاكم الشرعية لم يتغير منذ نحو عشرين سنة على الرغم من ازدياد عدد السكان بشكل كبير، مضيفاً: "إن عدد الدعاوى في كل محكمة شرعية وصل إلى ما يقارب 600 دعوى بكل محكمة"، كاشفاً أن القاضي الشرعي يفصل في كل شهر بما يقارب 100 إلى 130 دعوى، وعلى الرغم من ذلك فإن عدد الدعاوى في المحاكم الشرعية مرتفع جداً.
وأضاف معراوي: "هناك بعض الدعاوى الروتينية كتثبيت عقد الزواج وهناك دعاوى معقدة، تحتاج إلى زمن للفصل كدعاوى حصر الإرث ودعاوى إثبات النسب باعتبارها تحتاج إلى خبرات طبية".
واعتبر أن الكثير من المشكلات سكت عنها قانون الأحوال الشخصية السوري، ما يدفع القاضي إلى الرجوع إلى الرأي الراجح في المذهب الحنفي، وهذا يحتاج إلى جهد كبير باعتباره سيبحث في جميع الآراء الفقهية لترجيح الرأي المناسب، وتابع معراوي: "إن عدد المحاكم الشرعية 8 محاكم واحدة منها معطلة في مخيم اليرموك، ما يستدعي زيادة عدد الغرف الشرعية إلى الضعف".
مصدر: أكثر من 30 ألف دعوى قضائية لم يتم الفصل بها في محاكم دمشق وريفها
