أكدت مصادر في رئاسة "جامعة دمشق " أن راتب الأستاذ الجامعي الذي كان أعلى من راتب أي وزير، بات قليلا لتلبية حياة كريمة في ظل تراجع القيمة الشرائية لليرة، مشيرة إلى أن الظروف الراهنة شهدت الكثير من العروض التي تلقاها أساتذة الجامعات للعمل خارج البلاد.
وبينت المصادر بحسب صحيفة "الوطن " أن «سلطنة عمان» تعد الأكثر طلبا لأساتذة الجامعات السورية وجامعاتها تقدم رواتب تعادل مثيلاتها في سورية إلا أنها بالدولار، متسائلة: كيف لأستاذ جامعي أن يرفض عرضاً بـ30 ألف دولار شهرياً مع بيت وسيارة مقابل راتب يصل لـ60 ألف حالياً.
وأضافت المصادر: إن ما يقارب 10% من أساتذة جامعة دمشق غادروا البلد مفضلين العروض الممتازة التي جاءتهم من جامعات عربية، مشيراً إلى أن نصاب الهيئة التدريسية بجامعات دمشق لم يتأثر أبداً بهذا الرقم ولن يتأثر حتى لو زاد إلى لـ20%، لافتاً إلى ضرورة التفكير بسبل تكفل الحفاظ على الأستاذ الجامعي في هذه الأوقات بما في ذلك تعويضاته المالية التي لا تساوي سوى 5% من العروض المغرية التي تصله.
وعن الإجراءات الواجب اتخاذها في هذا السياق، أكدت المصادر لـ«الوطن» بأن قضية هجرة أساتذة الجامعات لم تطرح للنقاش حتى الآن، مستغربة ذلك في الوقت الذي قد يصل فيه الأمر إلى حدود يتهدد معها الثقة العلمية لمؤسساتنا التعليمية.
وفي الوقت الذي قال فيه أساتذة جامعة لـ«الوطن» أن راتبهم المقطوع لا يكفي «نهائياً»، يرى نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون التعليم المفتوح الدكتور أيمن أبو العيال أن الرواتب والتعويضات التي يتلقاها أساتذة الجامعات كافية في الوقت الراهن لتأمين حياة كريمة لهم، مشيراً إلى أنه وإضافة للراتب، يقبض الأساتذة تعويضاً للتفرغ ومعه ما يسمى «تعويض التفرغ الإضافي» للمفرغ كلياً، والأعمال الإضافية التي تضاعف راتب الدكتور لثلاث مرات ومنها: «المراقبة، التصحيح، تحكيم الرسائل، حضور مجالس التعليم، التدريس في المفتوح».
وفي لغة الأرقام، تتراوح رواتب أساتذة الجامعة المقطوعة بين 25- 38 ألف ليرة في بداية التعيين لتتدرج في سقفها بعدد سنوات العمل والخبرة والمنصب إلى 47- 53 ألفاً، وإذا ضاعفنا هذا الراتب لثلاث مرات -وهو ما يقبضه دكتور الجامعة بالفعل- سنجد أن تعويضاته المالية التي يقبضها تصل لـ100 تقريباً، وهو ما يحلم بنصفه أعلى موظفين برتبة في القطاع الحكومي أو موظفين كبار أيضاً في القطاع الخاص، ما يدل على أنه وبالرغم من تراجع قيمة الراتب الشرائية فلا زال قادراً على حفظ كرامة الأساتذة.
جامعة دمشق: 10% من أساتذة الجامعة هاجروا بعقود عمل.. معظمهم في ” سلطنة عمان”
