تهافت كبار المصنعين والمتخصصين في تجهيزات السيارات في العالم إلى طهران لدرس احتمالات التوسع في السوق الإيرانية ذات القدرات "المهمة"، بعد أسبوع فقط على الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي.
وجمع المؤتمر الدولي لصناعة السيارات، الأول من نوعه في إيران، أكثر من 150 شركة عاملة في قطاع السيارات، بحسب المنظمين.
ويسعى هذا المؤتمر الى إرسال مؤشر عن "العودة الى الوضع الطبيعي" بالنسبة لأحد أهم القطاعات الذي عانى صعوبات كبيرة جراء العقوبات الاقتصادية الغربية.
وأعرب وزير الصناعة الإيراني محمد رضا نعمة زاده عن أمله في رفع العقوبات بحلول نهاية ديسمبر، كما أمل في حصول مزيد من التعاون مع الشركات الأجنبية بينها الصانعان الفرنسيان بيجو ورينو اللذان في رصيدهما خبرة طويلة من التعاون مع ايران.
بحسب باتريك بلاين، رئيس المنظمة الدولية لمصنعي السيارات، فإن إيران تحتل المرتبة 11 على قائمة أكبر الأسواق العالمية والـ13 في لائحة أكبر مصنعي السيارات في عام 2011، "لديها طاقة كبيرة لا يتم استغلالها بما يكفي منذ عام 2012"، بحسب باتريك بلاين رئيس المنظمة الدولية لمصنعي السيارات.
ويؤكد المشاركون في المؤتمر أن هدف إيران هو زيادة حجم التجارة على المستوى المحلي والصادرات الى الدول المجاورة.
وقال بلاين: "الشركاء موجودون في المكان، لا سبب يمنعهم من العودة في عام 2014 الى رقم مبيعات يصل الى 1.6 مليون سيارة سنوياً، كما كان الوضع في عام 2011، ولم لا نبلغ مستوى مليوني سيارة مباعة في مرحلة لاحقة".
وأشار إلى النسبة الضئيلة من استخدام السيارات في ايران مع 89 سيارة فقط لكل الف نسمة، اي اقل من الصين، ومع معدل دخل فردي يقارب 12500 دولار سنويا.
من جهته لفت جيل نورمان، مدير العمليات لشركة رينو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، الى أن الشرق الأوسط يمثل سوقاً مستقبلية بالنسبة للمصنعين كافة، مشيراً إلى أن 50% من العدد الإجمالي للسيارات البالغ أكثر من 20 مليون وحدة، يتعدى تاريخ تصنيعها 25 عاماً.
من ناحيتها تركت شركة بيجو في ربيع عام 2012 ثاني أكبر أسواقها العالمية من حيث عدد السيارات المباعة، حيث باعت بيجو في 2011 نحو 458 ألف سيارة في إيران وأدى انسحابها من هذه السوق الى تسجيل عجز بحوالي 100 ألف يورو في النتائج المالية لعام 2012 بالمقارنة مع نتائج عام 2011.
وأشار ساسان غرباني، رئيس شركات بيع تجهيزات السيارات الإيرانية ومنظم المؤتمر، الى أن ممثلي الحكومة كانوا شديدي الوضوح بشأن دعمهم للمستثمرين الأجانب، مضيفاً "حدثت اجتماعات ناجحة جداً، ستقود في المستقبل الى اتفاقات".
وبذلك أعادت شركة بيجو اتصالاتها مع شريكها التاريخي، ايران خودرو، وفق ما أفاد مصدر في هذه الشركة الإيرانية الأولى في مجال تصنيع السيارات في البلاد.


