صنّفت مجلة "اوروموني"، سورية في المرتبة 160 بين 184 دولة، وفي الـ 18 بين 22 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الـ 46 بين 52 دولة ذات الدخل المتوسّط إلى المرتفع، وذلك في مسحها الفصلي عن مخاطر الدولCountry Risk للربع الثالث من 2013.
حيث بين التقرير الذي نشرته المجلة على موقعها الإلكتروني وإطلع عليه موقع "B2B" ان أربع دول عربية تحسن أدائها خلال الربع الثالث من العام الحالي، وكانت سورية ضمن الدول الأكثر ارتفاعاً لتصعد 4 مراتب مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي والتي احتلت فيها المرتبة 164 عالمياً.
لبنان هي الأخرى ارتفعت مرتبة واحدة من 96 بالربع الثاني إلى 95 خلال الربع الثالث، والعراق التي قفزت للمرتبة 136 عالمياً بعد كانت بالمرتبة 141 عالمياً ومصر التي جاءت بالمرتبة 132 عالمياً
فيما استقرت ترتيب ثمان دولة مقارنة عما كانت عليه بالربع الثاني، إذ جاءت قطر بالمتربة 18 عالمياً وعمان بالمرتبة 27 والامارات العربية المتحدة في المرتبة 28 ويليها مباشرة السعودية.
اما البحرين فاحتلت المرتبة 55 عالمياً وهو ذاته لما سجلته بالربع الثاني، الأردن كذلك الأمر جاءت مستقرة عند المرتبة 76 عالمياً وتونس بالمرتبة 79 عالمياً، بالمرتبة 148 جاءت ليبيا.
فيما تراجع ترتيب الكويت الى المرتبة 22 عالمياً والمغرب لمرتبة 76 عالمياً والجزائر الى المرتبة 96 عالمياً واليمن إلى المرتبة 147 عالمياً وايران إلى المرتبة 152 عالمياً

هذا وأشارت المجلة أن لبنان احتلت المرتبة 95 بين 184 دولة، وفي الـ 12 بين 22 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الـ 27 بين 52 دولة ذات الدخل المتوسّط إلى المرتفع،
ما هي الاسباب التي تجعل لبنان رازحا تحت الاخطار الاقتصادية والمالية؟ وما هو العلاج الناجع لتفادي الاخطار واستعادة لبنان استقراره المعتاد؟
تقدم لبنان في الفصل الثالث من 2013 بمرتبة واحدة عن المرتبة 96 في الفصل الثاني من 2013، وبثلاث مراتب عن المرتبة 98 في الفصل الثالث من 2012 حيال مخاطر الدول. وتقيَّم الدراسة المخاطر التي تواجه دولة ما بتحديد وزن لكل من فئات: المخاطر السياسية Political Risks، الأداء الاقتصادي Economic Performance، سهولة الحصول على التمويل المصرفي والولوج إلى أسواق رأس المال Access to Bank Finance & Capital Markets مؤشرات الديون Debt Indicators، التصنيفات الائتمانية Credit Ratings، والتقييم الهيكلي Structural Assessment.
الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة اشار لـ "النهار": الى ان لبنان يستمر في التأرجح في المراتب المتدنية حيال مستوى المخاطر "ولا سيما حيال مؤشري الفساد والتنافسية اللذين باتا يميلان نحو السلبية الجامحة نتيجة تراجع الاصلاحات في الادارة، وضغط الازمة السورية المستمرة على لبنان ولا سيما حيال توافد اللاجئين السوريين نحو الاراضي اللبنانية وخصوصا في المناطق الشمالية والبقاعية".
واذ لاحظ ان القطاع المصرفي هو دائن رئيسي للدولة (4 – 5 مليارات دولار في السنة)، رأى "ان على المصارف تخفيف حجم اقراض الدولة بنسبة 5% سنويا، فينخفض تدريجا عجز الدولة، خلال 30 سنة من تاريخ تخفيف حجم الاقراض".
وقال "في حال احجمت المصارف عن اقراض الدولة، فان هذه الاخيرة ستلجأ الى اصدار سندات دين للجمهور (المواطنين) كي يكتتبوا فيها، او نحو الاقتراض الخارجي (الاقليمي والدولي)"، مشيرا الى "ان استمرار تهديد لبنان بالاخطار من جراء الازمة السورية، وانعكاسها على البنى التحتية الداخلية، سيُبقي هذا البلد في دائرة الخطر، فضلا عن الفراغ في سدة الرئاسة الاولى الذي يتهددها في ايار 2014، وعدم تأليف حكومة انقاذ، "مما يؤدي الى مزيد من التداعيات على الاوضاع الاقتصادية".
في المحصلة، لا يزال لبنان في مراحل متأخرة حيال المخاطر السياسية والاداء الاقتصادي، لذا من الضروري اخراج لبنان من هذه الدوامة السياسية، وفق حبيقة، "باعتبار ان القطاع الخاص سليم ولا يعاني تداعيات تُذكر، الا ان استمرار الازمات المتمادية سيترك اثارا سلبيا على الاقتصاد، نحن في غنى عنها".


