أظهرت أحدث البيانات الإحصائية أن إجمالي الاستثمارات السورية في أربع دول هي "لبنان والأردن ومصر وتركيا"، بلغت 43.500 مليار دولار تصدرتها لبنان، فيما تتركز جميع الاستثمارات السورية في القطاع الصناعي وتحديدا النسيجي والغذائي.
وبحسب المصادر غير الرسمية استحوذت لبنان على الحصة الأكبر وخاصة في الفترة التي سبقت الإعلان بتوجيه امريكا ضربة عسكرية لسورية، فقد قام أغلب التجار والمستثمرين السوريين بنقل أموالهم إلى لبنان، والتي قدرت بـ 20 مليار دولار.
حيث قدرت مصادر مصرفية حجم ودائع السوريين في المصارف اللبنانية بما لا يقل عن 10 مليارات دولار، ويرتفع هذا الرقم الى 15 ملياراً، بإضافة حجم الاستثمارات التي وظفها السوريون في بعض قطاعات الاقتصاد اللبناني وخصوصاً في التجارة والصناعة والسياحة لا سيما في قطاع المطاعم والمواد الغذائية والعقارات.
‘وحسب متابعين لهذه الاستثمارات فقد تنامت ارقام ودائع السوريين في المصارف اللبنانية حسب تطورات الحرب السورية وحركة نزوح السوريين الميسورين الى لبنان، وفي ضوء تطبيق العقوبات الاقتصادية الاميركية والاوروبية ضد عدد كبير من السياسيين والعسكريين ورجال الاعمال في سوريا.
‘وتقول مصادر مصرفية ان حجم ودائع السوريين في لبنان كان منذ حوالي 10 سنوات اكثر من 18 مليار دولار، وكان التجار السوريون يعتمدون على المصارف اللبنانية في فتح اعتماداتهم التجارية للاستيراد، لأنه لم يكن في ذلك الوقت، مصارف خاصة في سوريا ، ولكن بعدما سمح الحكومة السورية بإنشاء مثل هذه المصارف، واقدم اللبنانيون على انشاء مصارف خاصة في سوريا، مع السماح بالتعامل بالعملات الاجنبية وخصوصاً الدولار، تراجع حجم ودائع السوريين في المصارف العاملة في لبنان.
غير ان حركة المصارف في سوريا تراجعت بنسبة كبيرة مع اشتداد العمليات العسكرية التى صاحبت الازمة في سوريا الامر الذي حمل المستثمرين على تهريب ونقل اموالهم إلى لبنان، وقدرت مصادر سورية هروب اكثر من 20 مليار دولار ليكون بذلك مجموع ما يتم استثماره في لبنان يتجاوز 35 مليار دولار
وفي سياق غير رسمي تحدث اقتصاديون عن تجاوز مجموع الأموال المنقولة والموجودة في البنوك اللبنانية أكثر من 50 مليار دولار خلال عام 2013، بالاضافة إلى تم تحويله من مستثمرين سوريين متواجدين في لبنان إلى دبي.
فيما حلت مصر بالمرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات السورية، فقد قُدّرت الأموال التي انتقلت إليها منذ بداية الازمة حتى نهاية الشهر الماضي من العام 2013 بـ 5 مليار دولار أمريكي، إلا أنها لم تستثمر كلها، فقد بلغت نسبة الاستثمار من هذه الأموال 70% في المئة فقط واستُثمرت بمشاريع ومصانع ومحلات للسوريين في مصر.
وحيث أن مدينة حلب تشتهر بالغزل والنسيج فقد قدرت حصة النسيج والأقمشة بواقع 40% من مجمل الاستثمارات في مصر.
وثالثاً جاءت "تركيا" والتي تعتبر أقرب الدول إلى مدينة حلب، فقد نقل تجار حلب أكثر من 3 مليار دولار من أموالهم إلى تركيا إلا أن هذه الأموال -وعكس ماحصل في مصر- لم يستثمر منها إلا 30% فقط والنسبة الأكبر أودعت في البنوك بسبب الخوف من الاستثمار في ظل اختلاف اللغة والثقافة والخوف من المجهول.
فيما كانت أقل نسبة من الأموال المهاجرةوالاستثمارات السورية في " الأردن " حيث لم يتعدّ الرقم بحسب مصادر اردنية رسمية الـ 500 مليون دولار أمريكي بسبب التشديد الأمني من قبل الحكومة الأردنية.
يشار ان نيفين الشافعي نائب رئيس هيئة الاستثمار المصرية قالت في تصريح سابق، إن: "15 ألف مستثمر سوري يضخون استثمارات في مصر، في عدة قطاعات أولها قطاع الصناعات الغذائية، الذي يستحوذ على نصف الاستثمارات السورية في مصر تقريبا".
ونقل موقع "المصريون" الالكتروني عن الشافعي، قوله إن: "اول القطاعات، التي يستثمر فيها السوريون في مصر هي الصناعات الغذائية، الذي يستحوذ على نصف الاستثمارات السورية في مصر تقريبا، يليه قطاع النسيج والملابس الجاهزة".
يشار إلى ان سورية، احتلت المرتبة الأولى في مصر لجهة عدد الشركات الاستثمارية التي تم تأسيسها خلال الفترة 1-1-2012 حتى 31-10-2012 بواقع 365 شركة استثمارية من إجمالي939 شركة تم تأسيسها خلال هذه الفترة.
وكان رأس المال السوري خلال الأشهر العشرة الأولي من العام الحالي بلغ 651 مليون جنيه "105.527.100" مليون دولار، وبلغت التوسعات في المشروعات الاستثمارية القائمة في مصر 479.1 مليون جنيه نحو "77.645.900" مليون دولار.
علماً أن كل دولار = 6.1672 جنيه مصري.
وتقدر الاستثمارات السورية داخل مصر بما يتراوح بين 400-500 مليون دولار بحسب ما كشف رئيس "مجلس الأعمال السوري المصري" خلدون الموقع في حين يقدرها اخرون بأكثر من ذلك، خاصة وان السوريين باتوا يتعاملون بغزارة مع البنوك المصرية من حيث الايداعات وفتح الحسابات.
وكان رئيس "مجلس الأعمال السوري المصري" خلدون الموقع قال إن: "مجموعة من رجال الأعمال السوريين، بدؤوا الخطوات الفعلية لضخ استثمارات جديدة في السوق المصري خلال الأيام القادمة، تتجاوز 500 مليون دولار في مجالات الغزل والنسبج والملابس الجاهزة والخيوط والأقمشة في العديد من المدن الصناعية المصرية".
وأضاف أن "هذه المنشآت، في مجالات الغزل والنسيج والخيوط والأقمشة والملابس الجاهزة باستثمارات تتجاوز 500 مليون دولار كمرحلة أولى بالمدن الصناعية المصرية مثل العبور والعاشر من رمضان بالإضافة إلى 6 أكتوبر والسادات".
ونقلت مصادر عن رجال أعمال سوريين فى مصر، ان هناك زيادة كبيرة فى اعداد المستثمرين السوريين الذين وصلوا القاهرة خلال الثلاثة اشهر الماضية، بالإضافة الى ما اكدته البنوك المصرية من حدوث زيادة مضطردة فى اموال السوريين بها.
وعلى صعيد الآردن أوضحت بيانات صادرة عن "مؤسسة تشجيع الاستثمار" الأردنية، أن حجم الاستثمارات السورية في الأردن أنخفض خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 21%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب موقع "الغد" الالكتروني، فقد أشارت البيانات إلى أن الاستثمارات السورية انخفضت خلال الربع الثالث من العام الحالي بواقع 16.8 مليون دينار لتصل إلى 62.6 مليون، بدلا من 79.4 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الاستثمارات السورية المستفيدة من قانون المؤسسة، تتركز جميعها في القطاع الصناعي.


