اصطدمت محاولات اعفاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من ايران بضرورة تعديل اتفاقية الخط الائتماني.
وكان القطاع الخاص طالب بتخفيض الرسوم الجمركية أو إعفائهم منها ضمن اتفاقية الخط الائتماني مع إيران أسوة بالقرار الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء مؤخراً والقاضي بإعفاء مستوردات القطاع العام من إيران من الرسوم والضرائب ضمن الاتفاقية نفسها.
وفي هذا السياق، أوصت اللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء أواخر العام الماضي بتكليف وزارتي التجارة الداخلية وحماية المستهلك والاقتصاد والتجارة الخارجية بدراسة إمكانية تخفيض إلى حد إعفاء مستوردات القطاع الخاص من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الجمهورية العربية السورية ضمن اتفاقية خط التسهيل الائتماني حصراً من الضرائب والرسوم حسب السلع والمواد الأساسية والضرورية لحاجة السوق المحلية وأولويتها، وبناءً على التوصية، حسب صحيفة تشرين المحلية، فإنه يتوجب رفع مقترحات وتوصيات محددة بالسرعة الممكنة لعرض الموضوع مجدداً على اللجنة تمهيداً للعرض على مجلس الوزراء استناداً إلى قرار صادر بهذا الشأن من قبل رئيس المجلس الدكتور وائل الحلقي والذي حمل الرقم 8573/1.
ومن المعروف أن الرسوم الجمركية المفروضة على التجار السوريين بموجب اتفاقية التسهيل الائتماني تصل إلى 4%، وكان من المفترض تخفيضها أو إلغاؤها لتصل إلى 0%، إلا أن السرعة الممكنة التي أوصت بها اللجنة الاقتصادية ضمن التوصية الصادرة عنها ارتطمت بإجراء ربما يكون من السهل تنفيذه من قبل الجانب الإيراني ولكنه تعذر في الوقت الحالي، ومن جهتها فإن الجهات السورية المعنية بالأمر رأت أنه من غير الممكن تخفيض الرسوم الجمركية من جانب واحد دون الآخر.
ومن ضمن المعالجات التي كانت جارية، فكان رأي وزارة المالية أن يتم تحديد المواد والسلع المستوردة من قبل القطاع الخاص التي يجب تشميلها بالإعفاء من الرسوم والضرائب في ضوء أهمية السلعة للمواطن وحاجته إليها، ويمكن أن تتم دراسة هذه القائمة من السلع والمواد وتحديد نسبة التخفيض من خلال عقد اجتماع مشترك بين ممثلين عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، ومديرية الجمارك العامة بعد أن يتم إعدادها من الوزارة.
وعلى الرغم من المحاولات الحكومية الجارية لتحقيق التخفيضات المطلوبة أو الإعفاءات من الرسوم الجمركية، إلا أن كتاباً أوضحت فيه مديرية الجمارك العامة أنه تمت مخاطبة الجانب الإيراني بخصوص الإعفاءات المطلوبة وكان الرد بأن ذلك يتعذر في الوقت الحالي على اعتبار أن أي إجراء يدخل ضمن اتفاقية التسهيل الائتماني يقتضي إجراء تعديلات على الاتفاقية وهذا ما ليس بالوارد في الوقت الحالي، وبدورها مديرية الجمارك وبناءً على رد الجانب الإيراني أوضحت أن منح مستوردي القطاع الخاص من إيران أي تخفيضات دون أن يكون لها مماثل من الجانب الإيراني فهو متعذر أيضاً ولا يمكن إجراؤه حفاظاً على أموال الخزينة العامة التي قد تتعرض للانتقاص ولاسيما في الظروف التي تمر بها البلاد اليوم.

