اعتبر الباحث الاقتصادي إياد محمد أن تقييد الأسعار ومراقبتها ينفع في حالة الأزمات والحروب وهي مرحلة مؤقتة ولحظنا البطء في تطبيقها.
وأوضح محمد أن عملية التقييد لسلع محددة استغرقت فترة سنتين حتى بدئ في تطبيقها على بعض السلع وتوسعت في النصف الثاني من عام 2013، مشيراً إلى أنه من المناسب وضعه كقرار للتدخل السريع في المواد التي تشهد ارتفاعات غير مبررة.
ولفت، وفقا لصحيفة الوطن، إلى أن تطبيق التحرير الكامل سيصطدم بعقبات كثيرة أهمها النقل بين المحافظات وبالتالي لن تلحظ دراسات الأسعار الظواهر الأمنية والطرقات المقطوعة والنفقات غير القانونية وابتزاز المسلحين في بعض المناطق، إضافة إلى موضوع ندرة بعض المواد وموضوع اضطرار بعض التجار في الفترة الماضية للاستيراد عن طريق مرفأ بيروت بضعف تكاليف الاستيراد من مرافئنا خلال فترة توقف الطريق الدولي.
وبين لو نظرنا من ناحية اقتصادية فسنجد أن تحرير الأسعار تم على مدى عشر سنوات وبناءً على حاجة اقتصادية وتم بشكل تدريجي بسبب المخالفات التجارية والتلاعب بالمواصفة وبالفواتير وغيرها لتتناسب مع أرباح التجار ولم تستطع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بكوادرها سابقاً من ضبط الرقابة على التجار، ولم يتغير الوضع وسيكون مماثلاً بعد الأزمة، مضيفاً إن الموضوع ممكن حالياً حتى انتهاء الأزمة لحماية المستهلك من موضوع الطمع التجاري وتحديد أرباح الحلقة التجارية الأخيرة (المفرق ونصف الجملة) التي ساهمت في خلق أسواق سوداء للمواد في السوق.
ومن ناحية انخفاض بعض الأسعار التي يشهدها السوق أكد محمد أنه أمر منطقي وطبيعي نتيجة استقرار سعر الصرف الحالي فترة جيدة، ومرور فترة كافية لدخول سلع جديدة وفق السعر المنخفض للدولار بدورة سلعية جديدة.

