وعد رئيس مجلس الدولة محمد يوسف الحسين، بأنه في نهاية هذا العام لن يكون لدى المجلس أية قضايا مدوّرة، وستصبح كل القضايا المطروحة للفصل في المجلس بدءاً من العام القادم حديثة وليست قديمة ومتراكمة منذ عشرات السنين.
وأكد الحسين، أنه لن يكون هناك شيء اسمه مدور أو متراكم بداية العام القادم، وسيتم فصل الدعاوى خلال فترة عام ونصف العام على أبعد تقدير، وخاصة أنه تم إحداث ثلاثة غرف قضائية، الأولى برئاسته وهي غرفة المحكمة الإدارية العليا، وتعنى بقضايا الرخص والمنازعات العقدية، والثانية عمالية برئاسة نائبه تدرس كل النواحي المتعلقة بالعمل والعمال، والثالثة يرأسها مستشار في المجلس تدرس قضايا الضرائب والرسوم.
وكان الحسين ومنذ توليه رئاسة المجلس قبل نحو عام تقريباً،بحسب جريدة البعث، قد سبق وأن تعهد بتقصير أمد الدعاوى المطروحة أمام مجلس الدولة المعنيّ بفصل المنازعات بين الدولة والمواطن، وذلك من خلال اعتماد آليات وإجراءات جديدة، وقد بلغ عدد الأحكام التي سجلت خلال عام 2013 في المحكمة الإدارية العليا في المجلس 2134 قضية، بينما بلغ عدد القضايا التي فصلت بأحكام نهائية 3074 قضية، ما يعني أنه تم فصل نحو ألف قضية متراكمة منذ سنوات خلت.
وأوضح الحسين، أن مجموع الأحكام التي تصدر أسبوعياً من هذه الغرف يبلغ ما بين 140 و150 حكماً، وهذا الأمر تحقق إثر تغيير جذري حرص المجلس على إحداثه يتمثل بأن تكون لدى المجلس مداولة يومياً، حتى يكون العمل القضائي فيه سريعاً وفاعلاً في آن معاً، وقد جاء ذلك على خلفية الحدّ من عمليات الاستمهال التي كانت تلجأ إليها الدولة مرات متعددة وطويلة، فكل مرة كانت تستمهل فيها الدولة، تأخذ الدعوى مدة زمنية لا تقل عن أربعة أشهر، ومن ثم ترسل إلى الخبراء، وتبقى لديهم أحياناً عاماً كاملاً، لذلك تم وضع اليد على الجرح، وبات المجلس لا يحيل أي دعوى إلى الخبرة إلا إذا كان الموضوع يحتاج بالفعل إلى خبرة فنية.
وبين الحسين، أن المجلس أصبح يمهل الدولة مرتين فقط، وفي الثالثة يتم فصل الدعوى، الأمر الذي خفّض أمد التقاضي بنسبة 60% على الأقل، مؤكداً أن المجلس يعتمد في عمله على خطين لا ثالث لهما، الأول النزاهة والأمانة بالعمل، والثاني تحقيق العدالة بعيداً عن أية ضغوط خارجية، مشيراً إلى أنه لا يمكن المساومة عليهما مهما حصل، وأنه لم يتعرض لأية ضغوط من أية جهة كانت، علماً أن كثيراً من القضايا التي يتم فصلها تتعلق بعقود كبيرة وخاصة تلك ذات الصلة بوزارات مثل الكهرباء والنفط والنقل، تكون قيمتها بالمليارات، وهذه العقود تتعب وتؤرق وتحتاج إلى دراسات مستفيضة، لحفظ حقوق طرفي النزاع، ورغم ذلك لم يتعرّض المجلس لأية ضغوط بشأن أية قضية.

