بيّن غسان جزماتي رئيس جميعة الصاغة بدمشق أن الجمعية بصدد التفكير بطرح الأونصة السورية، وأنه تم البدء بوضع الرسوم الخاصة بها، إذ سيتم إصدار أكثر من نموذج للرسوم وسيعتمد النموذج الأنسب من بينها لينقش على الأونصة بعد عرضه على الجهات الوصائية للمشاركة برأيها، مع العلم إن إصدار الأونصة لا يحتاج إلى موافقات حكومية على اعتبار أن الجمعية حصلت مسبقاً على موافقات لإصدار الليرة الذهبية والمخمسة.
ومن المتوقع أن تحمل الأونصة الذهبية السورية على وجهيها نقوشاً لمعالم أثرية وتراثية سورية قد تكون شبيهة بالنقوش التي تحملها الليرة الذهبية، وهو ما عبّر عنه جزماتي بأن الجمعية تسعى من خلال مشاريعها وأفكارها إلى إعطاء هوية خاصة للذهب والمصنوعات الذهبية السورية.
وكشف جزماتي عن أن الجمعية ستعتمد وزن 31 غراماً للأونصة من بين الأوزان الأخرى وهي 50 و100 غرام بالإضافة إلى وزن 10 غرامات بعيار 24 قيراطاً، مشيراً إلى أن أجرة صناعة الأونصة ستتجاوز 4 آلاف ليرة سورية، وسيتم طرح حوالي 400 أونصة بعد انتهاء الإجراءات الخاصة بصياغتها.
كما أكد رئيس الجمعية الحرفية للصاغة والمجوهرات وفقا لما نشرته صحيفة "تشرين" الحكومية أنه مع البدء بإصدار نصف ليرة ذهبية تحمل نفس النقوش التي تحملها الليرة إلا أنها تختلف من حيث الوزن وسيكون وزنها 4 غرامات، منوهاً في سياق الحديث بأن الجمعية ستحاول تخفيض أجرة صياغة الليرة السورية بعد تحديده بـ1500 ليرة.
يشار إلى أن مبيعات الليرة الذهبية السورية فاقت 18 ألف ليرة منذ بداية العام الجاري، وهناك توقعات لأن ترتفع المبيعات أكثر من ذلك في ظل انخفاض الطلب على الليرتين الرشادية والانكليزية.
بالمقابل أوضح غسان جزماتي أن الجمعية تستكمل إجراءات الانضمام إلى مجلس الذهب العالمي عبر تحقيق عدد من الشروط التي وضعها المجلس ومنها السماح بالمشاركة بالمعارض الخارجية وإدخال الذهب وإخراجه دون إجراءات أو تدابير تعقيدية وغيرها من الشروط الأخرى التي حققتها الجمعية ومنها دقة العيار في تصنيع وصياغة الذهب.
جزماتي بيّن أن الشروط التي يجري العمل على تحقيقها حالياً بصدد الصدور على شكل قرارات تم الاتفاق عليها مع الجهات المعنية من وزارتي الاقتصاد والمالية والمركزي والجمارك، إذ سينعقد الاجتماع الأخير بهذا الخصوص خلال الأسبوع القادم وبعدها سيتم صدور القرارات التي ستستكمل بها الجمعية شروط انضمامها إلى مجلس الذهب العالمي، مشيراً إلى أن الانضمام إلى المجلس لا يتعلق فقط بالليرة الذهبية السورية من أجل السماح بتداولها عالمياً، لأن الليرة ستفرض نفسها تلقائياً في الأسواق العالمية على اعتبار أنها محققة لجميع الشروط المعمول بها في العالم لجهة تصنيع وصياغة الذهب والمصاغ الذهبي.

