أكد معاون وزير النقل عمار كمال الدين، أن الوزارة أولت اهتماماً كبيراً للتعليم المهني والتقني، من خلال إعادة هيكلة مديرية التدريب والتأهيل وتسميتها مديرية التعليم المهني والتقاني، لتصبح قادرة على متابعة وتنظيم عمل المدارس التابعة للوزارة، بما يتواءم مع سوق العمل ومتطلبات المرحلة، وينعكس بالتالي إيجاباً على الدور المأمول لهذا القطاع في رفد الاقتصاد الوطني نظراً لأهميته كرديف اقتصادي مهم ومساهم بشكل فعال في خطط التنمية والبناء.
وأضاف كمال الدين، أنه تم التنسيق مع المعنيين في الوزارة والجهات ذات الصلة، لاستكمال الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل إبقاء تبعية ثانويتي النقل البري والجوي لوزارة النقل، والبحث لتطوير عملهما وتحويلهما إلى مدارس نموذجية تخصصية، تخدم هذا القطاع بالإضافة إلى الاهتمام بقطاع النقل البحري من خلال افتتاح مدارس في المحافظات التي لها واجهة بحرية وتوجد فيها مرافئ.
وأوضح كمال الدين،بحسب جريدة البعث ،أنه نتيجة تطورات الحياة وتغير متطلبات سوق العمل، ارتأت الوزارة أنه من الأهمية بمكان إعادة تأهيل وتطوير مدرسة اللاذقية للنقل البحري، وجعلها مدرسة نموذجية تخدم المجتمع البحري وتعنى بصناعة النقل البحري في سورية، فبدأ العمل بالتنسيق مع وزارة التربية للتركيز على الجانب العملي وتعميقه وتوسيعه، حيث يكون الصف الأول الثانوي عاماً لجميع الطلاب ويشترك مع الثانوية المهنية الصناعية في وزارة التربية بعدد من المواد، ويبدأ الاختصاص في الصف الثاني الثانوي باختصاصات ثلاثة، وهي ملاحة وميكانيك وتكنولوجيا النقل، بغية الحصول على شهادة مهنية بحرية تؤهّل الخريج للعمل على متن السفن والعائمات البحرية مباشرة، إضافة إلى الشهادة الثانوية البحرية العادية.
وبيّن كمال الدين، أن الوزارة وافقت على منح استثناء لطلاب جزيرة أرواد وأبناء العاملين في وزارة النقل وغرفة الملاحة البحرية السورية من شرط تحقيق معدل 65% للدخول إلى المفاضلة وتخفيضه إلى 60% من المجموع العام للدرجة العظمى في الشهادة الإعدادية، ويكون عدد المقبولين منهم محدداً حسب الشواغر في المدرسة.
بدوره أشار مدير التدريب والتأهيل في وزارة النقل سلمان صبيحة، أنه تم التشاور والتنسيق بين وزارة التربية من جهة، لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية، والشركة العامة لمرفأ طرطوس وغرفة الملاحة البحرية والمعنيين في طرطوس من جهة ثانية، للبحث في تأمين مقر لمدرسة النقل البحري قريب من المرفأ على أن يكون الكادر التدريسي والإداري من الشركة العامة لمرفأ طرطوس، وبالتنسيق والاطلاع على الخطة الدراسية والمناهج في مدرسة النقل البحري في اللاذقية وبالتعاون مع المؤسسة العامة للتأهيل والتدريب البحري والمديرية العامة للموانئ، حيث يتم العمل من أجل استكمال التجهيزات وتأهيل البناء لاستقبال الطلاب بداية العام القادم إن أمكن.
وذكر صبيحة، أنه تم الاتفاق على أن تكون اختصاصات المدرسة لتخديم العمل في شركات المرافئ، وخاصة العمل على الروافع وعمليات الشحن والتفريغ وخدمة العائمات البحرية (مناولة بضائع – تشغيل – كهرباء تحكم آلي) والتركيز على الجانب العملي، إضافة إلى قبول الذكور حصراً، وأن يكون العدد المقبول سنوياً بحدود 20-25 طالباً فقط، ليتم قبولهم وفق مفاضلة حيث يتم اختيار الطالب ذي العلامات الأعلى ويتم العمل للتعاقد وتوظيف الخريجين في الشركة العامة لمرفأ طرطوس في السنوات الخمس الأولى، من خلال إجراءات قانونية وإدارية، وستؤدي هذه المدرسة دوراً مكمّلاً لثانوية النقل البحري في اللاذقية من حيث الاختصاصات، وستغطي احتياجات المرافئ من الكوادر المؤهّلة والمدرّبة وخاصة مرفأ طرطوس، وتلبّي رغبات الطلاب وأهاليهم بوجود ثانوية مهنية للنقل البحري في محافظة طرطوس.

