أوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية، رداً على أن اللجنة الاقتصادية كشفت محاولة اختلاس 7 مليارات من الخزينة العامة، أن إحدى الشركات تقدّمت بعرض تقوم به بتوريد مادة الرز بكمية 400 ألف طن وبسعر الطن 626 يورو، على أن تستوفي السعر بعد مدد زمنية مختلفة شريطة حصولها على ضمانة سيادية من المصرف المركزي، وقد تم رفع عرض الشركة إلى اللجنة الاقتصادية لمناقشته من حيث المبدأ، وليس من حيث السعر، وبعد مناقشته طلبت اللجنة الاقتصادية التفاوض مع الشركة المذكورة على السعر، إلا أنه وحتى بعد تخفيض الشركة سعرها المعروض مجدداً كان أعلى من أسعار البورصة التي قدّمتها المؤسسة العامة للتجارة الخارجية في حينها.
وأضافت الوزارة، وفقاً لجريدة البعث، أنه تم عرض ذلك على اللجنة الاقتصادية من قبل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ومدير عام المؤسسة، حيث بيّنا أن هذا السعر غير مناسب، وتم رفض العرض ولم يؤخذ به، وكان هذا من خلال الدور الإيجابي والمسؤول لمؤسسة التجارة الخارجية التي أجرت المقارنة مع أسعار البورصة العالمية، مع الإشارة إلى أنها تقوم بذلك يومياً وتقدّم كشفاً تفصيلياً بذلك للوزير.
وأكدت الوزارة، أنه لم يناقش مجلس إدارة المؤسسة عرض الشركة، ولم تكن هناك مناقصة ولم يجرِ أي تفاوض مع الشركة المذكورة إلا بعد أن وجّهت اللجنة الاقتصادية بالتفاوض معها على السعر المعروض.
وتساءلت الوزارة، هل يعقل أن تكون المؤسسة والقائمون عليها قد تبنّوا هذا العرض متحدّين عقول الجميع وبهذا الشكل المكشوف و"يلطشون" نحو سبعة مليارات من الليرات السورية، وأن جميع الجهات الوصائية والرقابية قد التزمت الصمت، وهناك محاولة علنية لاختلاس هذا الكم الكبير من المال العام، وهل من المعقول أن اللجنة الاقتصادية وأيّاً من أعضائها المحترمين من السادة الوزراء لم تلفت انتباهه هذه المحاولة البدائية للسرقة.
وكانت مصادر،بحسب جريدة البعث، بينت أن كتاب وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية المرفوع إلى رئاسة الوزراء، طالب بإعادة النظر بعرض شركة "سيام رايس التايلاندية"، لتوريد كمية 400 ألف طن أرز تايلاندي (حبة طويلة– صنف ثالث)، حسب مواصفات المؤسسة العامة للتجارة الخارجية، واصلة إلى المرافئ السورية بسعر 626 يورو للطن الواحد، وتم بعد إحالة عرض الشركة ذات الوكيل السوري على اللجنة الاقتصادية، تم طلب إعادة التفاوض مع العارض للوصول إلى أسعار مناسبة ومتوافقة مع الأسعار العالمية، بناء على توصية اللجنة الاقتصادية، وتم التواصل مع الشركة لتقديم أسعارها النهائية للكمية المعروضة، لتقدم الأخيرة عرضاً جديداً بموجب كتابها المسجل لدى الوزارة بالرقم 154/ د تاريخ 30/1/2014 المتضمن توريد كمية 400 ألف طن أرز (وفق المواصفات المذكورة آنفاً)، ولكن بسعر 540 يورو للطن هذه المرة، أي بفارق 86 يورو في الطن الواحد.

