بين عضو مجلس الشعب شمس الدين شداد، أنه خلال جلسة الاستجواب لوزير الصحة سعد النايف تحت قبة المجلس، أدرجت في طلب الاستجواب ملاحظات ومسوغات كثيرة، تتحدث عن سوء أداء وزارة الصحة في العديد من الملفات، بعضها خدمي يخص المواطنين ويتعلق بتقصير الوزارة بتلبية حاجاتهم في بعض المناطق، وبعضها مهني يتعلق بالأطباء داخل البلاد وخارجها، والأضرار التي لحقت بهم نتيجة بعض القرارات غير الصائبة التي اتخذتها الوزارة و من بين مسوغات الاستجواب الكثيرة، ما يتعلق بمشروع قانون «التفرغ الطبي» الذي لا يزال على طاولة مجلس الشعب منذ أكثر من سنة من دون أي تعديل بسبب تمسك الوزارة بنقاط الخلل فيه وعدم تجاوبها مع ملاحظات مجلس الشعب، ومنها كذلك اتهام وزير الصحة لمجلس الشعب بتعطيل «صدور قانون التفرغ الطبي» أمام وسائل الإعلام، معتبرةً أن ذلك إساءة غير مقبولة للمجلس كمؤسسة تشريعية تناقش وتعمل بحرية وديمقراطية.
وأضاف شداد، أن من مسوغات الاستجواب أيضاً محاولة استصدار مرسوم بتعديل المرسوم رقم 12 لعام 1970 الناظم لعمل ذوي المهن الطبية، وما تضمنته مسودة المرسوم وتصريحات الوزير من إساءات لبعض ذوي المهن الطبية، ومحاولات «التعدي» على اختصاصات النقابات واستقلاليتها.
وذكر شداد، وفقاً لجريدة تشرين، أنه حسب النظام الداخلي لمجلس الشعب السوري فإن الاستجواب هو مطالبة السلطة التنفيذية ببيان أسباب تصرفها في أمر ما أو الغاية منه من دون أن ينطوي الطلب على ما يدل على التدخل في أعمال السلطة التنفيذية، كما ينص النظام الداخلي على أن للمستجوب حق استرداد استجوابه في كل وقت وإذا تبناه غيره وجب تقديمه من جديد، وإذا لم يحضر المستجوب الجلسة التي تعطي السلطة التنفيذية فيها الجواب على استجوابه اعتبر أنه استرده ما لم يتبنه غيره من الأعضاء، ويعطى حق الكلام للمستجوب قبل غيره في الرد على السلطة التنفيذية، وله الحق بالكلام ربع ساعة، ويشرح المستجوب موضوع استجوابه ثم يجيب عضو السلطة التنفيذية المختص، فإذا اكتفى المستجوب بالجواب اعتبر الموضوع منتهياً، وفي حال عدم اكتفائه يعطى حق الكلام له ولاثنين من مؤيدي الاستجواب ولثلاثة من معارضيه، وإذا أصر المستجوب على عدم الاكتفاء بعد المناقشة كان له الحق باللجوء إلى طلب حجب الثقة.
وأوضح شداد، خلال الدور التشريعي الأول وبعد استجواب عدد من الوزراء كان يتم ترحيل مرحلة حجب الثقة والاكتفاء بجواب الوزير، وقد حجب الثقة يؤدي إلى استقالة الوزير والوزارة ولكن الظروف التي تمر فيها البلاد لا تسمح بالتصعيد بين الحكومة والمجلس وإنما يتم التركيز على تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية و التنفيذية، موضحا أن استخدام ولجوء مجلس الشعب إلى الاستجواب وحجب الثقة واستخدام هذه الصلاحيات هي التي تكسب المجلس القوة والحزم في تقييم أداء السلطة التشريعية،
بدوره أشار عضو مجلس الشعب علي رستم، إلى أن طلب الاستجواب تضمن الاستفسار عن الضرر الكبير الذي لحق بحملة شهادات الاختصاص بعد استبدالها بنسخ جديدة أغفلت التاريخ الأصلي لمنح الاختصاص، وعدم تصويب الخطأ رغم إقرار فعاليات وزارة الصحة بالمشكلة وتأثيرها السيئ على الأطباء وخاصة المقيمين منهم خارج سورية، كما تضمن الطلب الاستفسار عن أسباب عدم تبعية هيئة التخصصات الطبية لرئيس مجلس الوزراء كي يتم اعتمادها شهادات موحدة لكل الجهات الرسمية بما يخدم الطبيب علماً بأن نقابة الأطباء ووزارة التعليم العالي هما من طالب بإحداثها إضافة إلى تقليص دور الهيئة والاستئثار بها من قبل وزارة الصحة علماً بأن هناك مراكز للاختصاص تتبع لعدة جهات ولا يجوز اتباعها لوزارة واحدة.

