أوضح وزير العمل حسن حجازي، أن قوة العمل السورية تعاني من خلل واضح في تركيبتها التعليمية قياساً بالتركيب الأمثل لهرم قوة العمل السائد في معظم البلدان المتقدمة كما يحتوي القطاع غير المنظم على نسبة لا يستهان بها من قوة العمل إذ تبلغ 43 بالمئة من قوة العمل وهذا حسب بيانات عام 1999 ومعظمهم من حملة الشهادة الإعدادية فما دون، الأمر الذي له انعكاسات خطرة في حال تحولت هذه الشريحة إلى صفوف العاطلين عن العمل.
وأضاف حجازي، أن عدد الطلاب في كليات العلوم النظرية بالجامعة يشكلون 72 بالمئة من طلابها دون أن يلقوا رواجا في سوق العمل إضافة إلى ارتفاع نسب التسرب من التعليم الثانوي الذي لم يتجاوز معدل القيد فيه 40 بالمئة حسب إحصاءات عام 2010 والتركيبة العمرية لقوة العمل من النوع الفتي إذ تركزت بصورة كبيرة بين عمري 20 و44 سنة حيث شكلت هذه الفئة ما نسبته 65 بالمئة بالنسبة للذكور و67 بالمئة بالنسبة للإناث.
وأشار حجازي، وفقاً لجريدة تشرين، إلى أن الدراسة التحليلية التي قدمتها وزارة العمل والتي تضمنت تحليل لقوة العمل في سوريا، أظهرت أن معدلات نمو قوة العمل فاقت معدلات النمو السكاني إضافة إلى أن مشاركة الإناث في قوة العمل مازالت متدنية الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود لزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.
وذكر حجازي، أن عدد العاملين في القطاع الحكومي بلغ حوالي 26 بالمئة من قوة العمل في حين بلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص 70بالمئة من إجمالي المشتغلين حسب بيانات 2011.
وتوقعت الدراسة، ازدياد عدد أفراد القوى العاملة إلى 6835000 عام 2016 وإلى 8105000 عامل عام 2021 أي بزيادة سنوية مقدارها 232000عامل خلال الفترة بين عامي 2014-2016 و236000عامل خلال الفترة من عام 2017-2021 في حين بلغت عدد أفراد قوة العمل المشتغلة 5530000 عامل لعام 2010.
وبيّن حجازي، أنه يتوجب في المرحلة الحالية استيعاب المتعطلين من قوة العمل في مهن البناء والمهن المرتبطة بها والتي تتطلبها عملية إعادة الإعمار وهذا ما بدأت به الوزارة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة من خلال الإعلان عن إقامة دورات تدريبية مهنية في عدد من المحافظات

