أوضح مصادر مصرف سورية المركزي أنه وحرصا منه على تحقيق التوازن بين مكونات العرض النقدي بكافة فئاته فقد طلب من المصارف العامة والخاصة في سورية الإيعاز إلى كافة فروعها في المحافظات والمدن والمناطق السورية إلى ضرورة تضمين مدفوعاتها أوراقاً نقدية من الفئات الصغيرة إلى جانب الأوراق النقدية من الفئات الكبيرة بغية تدويرها وتحقيق الغاية المرجوة منها، مضيفة بان الكثير من المصارف باتت تسدد المدفوعات بمعدل يقوم على 20% إلى 80% أو 30% إلى 70% حسب رغبة الزبون أي تسلم المبلغ لصاحبه عن طريق البنك الذي يتعامل معه بمعدل 70% من الأوراق النقدية ذات الفئات الكبيرة و30% من الأوراق النقدية ذات الفئات الصغيرة أو الدنيا.
حيث ان نقاشات يومية تدور في فروع المصارف العامة بينها وبين المراجعين بالنظر إلى أن جزءاً مهماً من المبالغ التي يتسلمها المواطن من هذه الفروع عبارة عن فئات نقدية صغيرة من فئات 50 و100 و200 ليرة سورية، مما يجعل مسألة نقل هذه المبالغ مشكلة تبعا للهواجس التي يعيشها المواطن نتيجة الظروف السائدة، في وقت لا تقبل فيه المصارف تسليم كميات الأموال إلا بتضمينها مبالغ من هذه الفئات حيث تلجأ بعض الفروع إلى جعل النسبة 70% من فئات 1000 و500 ليرة سورية و30% من الفئات الصغيرة، في حين تلجأ بعض الفروع الأخرى إلى جعلها 50% مقابل 50%.
وبحسب بعض فروع المصارف العامة التي توصف بالخدمية لتعاملها مع المرافق الخدمية مثل محطات البنزين فان المشكلة تبدو اكبر من بقية الفروع بالنظر إلى أنها تتلقى يوميا مبالغ تصل إلى ما ينوف على 100 مليون ليرة سورية يوميا من هذه المرافق وهي مبالغ اعتادت الفروع التعامل معها بالفئات النقدية الكبيرة أما في حالة وجود مبالغ منها بالفئات الصغيرة فان المشكلة تبدو اكبر تبعا للحجم الذي يتطلبه وجودها في صناديق وكوات الفروع والاهم الحجم الذي تتطلبه في خزنتها بالرغم من قيمتها غير المتناسبة مع حجمها، كون المواطنين أنفسهم مثل أصحاب الكازيات باتوا يسلمون المبالغ بنفس الآلية مما سبب تدفقا هائلا غير مسبوق من الفئات النقدية الصغيرة لدى المصارف ولدى المواطنين على حد سواء.
مصادر مصرف سورية المركزي وفي تصريح خاص ( للثورة ) أشارت إلى أن التوجيه بتضمين المدفوعات مبالغ من الفئات النقدية الصغيرة يعود إلى ما لوحظ خلال الفترة الأخيرة من قلة وجود هذه الأوراق النقدية في السوق مما أدى إلى ضرورة توسعة شريحة الموجود منها مما يعني تداول كميات كبيرة من أوراق الفئات النقدية الدنيا من 50 و100 و200 ليرة سورية، وبالتالي تحقيق الغاية الأساسية التي وجدت هذه الأوراق لأجلها في التعامل التجاري واليومي في كل مكان من سورية مع الأخذ بعين الاعتبار تداول أوراق نقدية صالحة للاستعمال من هذه الفئات وليس أوراق قديمة وتالفة أو مهترئة.
مصادر مصرف سورية المركزي قالت إن المركزي عمل على تكثيف تداول الأوراق النقدية من الفئات الدنيا وتحديدا 50 ليرة و100 ليرة و200 ليرة سورية خلال الفترة الأخيرة على كافة المصارف العاملة في سورية من عامة وخاصة ما لاحظه في الآونة الأخيرة من قلة وجود الأوراق النقدية من فئات 50 و 100 و200 ليرة سورية في السوق المحلية الأمر الذي يؤدي إلى انتفاء الغاية المرجوة من وضع الأوراق النقدية من هذه الفئات في التداول ولا سيما تمكين المواطنين من تسديد التزاماتهم بالمبالغ الصغيرة أي على مستوى التعامل اليومي بين المواطنين أنفسهم أو عمليات الشراء للحاجات اليومية.

